سبقناكم بها مرتين ، وشركناكم في الثالثة ، ثم قالت : لعمري لقد كنا الطرداء ، وكنتم أنتم مع رسول اللّه في عشائركم ، يطعم جائعكم ، ويعلم جاهلكم ، ويؤمن مخائفكم ، فسكت عنها عمر .
أول من قدم من المهاجرين إلى المدينة
أبو سلمة بن عبد الأسد ، ثم عامر بن ربيعة وامرأته ليلى بنت أبي حثمة ، وهي أول ظعينة « 1 » قدمت المدينة .
أول من ضرب على يد رسول اللّه ليلة العقبة البراء بن معرور
أخبرنا أبو أحمد باسناده عن الواقدي في خبر طويل ، قال : اجتمع الأنصار مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - على البيعة ، فقالوا : اننا نخاف ان أعزك اللّه وأظهرك ، ان ترجع إلى قومك وتدعنا ، فقال النبي : الدم الدم ، الهدم الهدم ، أي دمى دمكم ما قمتم به قمت معكم ، وما هدمتم هدمته ، فلما أرادوا البيعة قال العباس : يا معشر الخزرج ، انما تبايعون هذا الرجل على حرب الأسود والأحمر ، فان كنتم إذا أنهكت « 2 » أموالكم ، وقتلت أشرافكم ، أسلمتموه فمن الآن : قالوا : فانا نقبله على مصيبة الأموال ، وقتل الاشراف قال : فأخذ العباس بيد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وقال : يا معشر الأنصار ، أخفوا جرسكم فان علينا عيونا ، وقدموا ذوى أسنانكم فانا نخاف أقوامكم عليكم ، فإذا بايعتم فتفرقوا في رحالكم ، فاكتموا أمركم ، فان طويتم هذا الأمر حتى يتصدع « 3 » هذا الموسم فأنتم الرجال ، وأنتم لما بعد اليوم . فقال البراء بن معرور : واللّه عندنا كتمان ما تحب ، واظهار ما تحب ، وبذل مهجنا رضاء ربنا ، إنا أهل
هامش
( 1 ) الظعينة الزوجة .
( 2 ) المراد فنيت أموالكم وقلت .
( 3 ) يتصدع الموسم أي يتفرق أهله .