تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يحيى عن مجالد عن الشعبي قال سفيان : أول سيف شهر في الاسلام سيف الزبير ، قيل له : قد قتل رسول اللّه ، فخرج بسيفه يسعى وهو غلام ، قالوا : فلما قتله بن جرموز ، جاء عليا فقال على : - عليه السلام - بشر قاتل ابن صفية « 1 » بالنار ، ونظر إلى سيفه فقال : كم كشفت به الغماء عن وجه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ، قال أبو جعفر : فقال ابن جرموز :
أتيت عليّا برأس الزّبير * رجوت به عنده الزّلفه فبشّر بالنّار قبل العيان * وبئست بشارة ذي التّحفة فقلت له ان قتل الزّبير * لولا رضاك من الكلفة وسيّان عندي قتل الزّبير * وضرطة عير بذى الجحفة
فلما ورد مصعب البصرة استخفى ابن جرموز ، فقال مصعب : ليظهرن سالما وليأخذ عطاءه موفورا ، أيظن أنى أقتله بأبى عبد اللّه ، وأجعله ندا له ؟ فكان هذا من الكبر المستحسن . وكان ابن جرموز يدعو لدنياه فقيل له : هلا دعوت لآخرتك ! فقال : أيست « 2 » من الجنة بقتل الزبير ، في كلام هذا معناه .

أول من أراق دما في سبيل اللّه سعد بن أبي وقاص

أخبرنا أبو أحمد عن عبد اللّه بن العباس عن الفضل عن إبراهيم عن الواقدي عن أبي بكر بن إسماعيل عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه قال : خرجت أنا وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وخباب بن الأرت ، وعمار بن ياسر ، وابن مسعود في شعب أبى دب نتوضأ ونصلّى ، ونحن مستخفون ، إلى أن ظهر علينا نفر من المشركين ، قد كانوا يرصدوننا ، واتبعوا أثرنا ، أبو سفيان بن حرب ، والأخنس بن شريق ، وغيرهما ، فعابوا علينا ذلك وأنكروا . حتى
هامش
( 1 ) ابن صفية هو الزبير بن العوام وصفية هي بنت عبد المطلب عمة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) أيست أي يئست .