تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وقال : اللهم أنى أحمى دينك فاحم لي لحمي ، فلما قتل أراد القوم أن يحملوا رأسه ، فاجتمع عليه الدبر - النحل - فلم يقدروا عليه ، فقال الأحوص :
فحزت « 1 » واعتمت فقلت ذرينى * ليس جهل أتيته ببديع فأنا ابن الّذى حمت لحمه الدّبر * قتيل اللحيان يوم الرّجيع
وأما خبيب وزيد فصعدا في الجبل ، فحمل القوم لهما الأمان من القتل ، فلما نزلا ، أوثقوهما ، وانطلقوا بهما إلى مكة ، فباعوهما . فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيبا ، وكان قتل الحارث يوم بدر ، فلما انسلخ الأشهر الحرم أخرجوه إلى الحل ليقتلوه ، فقال :
ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أىّ جنب كان في اللّه مصرعى وذلك في ذات الإله وان يشأ * يبارك على أعضاء شلو « 2 » ممزّع
ثم ركع ركعتين وقال : واللّه لولا تحسبون أنني أجزع من القتل لزدت ، وهو أول من فعل ذلك . فقام عقبة بن الحارث فقتله ، وصلبوه ، وقتل نسطاس مولى صفوان بن أمية زيد بن الدثنة فقال حسان :
هامش
( 1 ) حزت أي زجرت . اعتمت كفت عما كانت تريد . ( 2 ) الشلو جمعه أشلاء وهي الأعضاء .
الأوائل — صفحة 209 | أبي هلال العسكري / محمد السيد الوكيل