تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وان ينصرف عامة ذلك ويعتمر من قابل ، فرجع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن إبراهيم بن المنذر عن عبد اللّه ابن وهب عن الليث بن سعد ، ان يزيد بن أبي حبيب حدثه عمن حدثه ، ان عبد الرحمن بن عوف أرسل إلى عثمان وهو مريض يعاتبه في بعض ما عتب الناس عليه ، وقال لرسوله : اقرأ على أمير المؤمنين السلام ، وقل له : وليتك ما وليتك من أمور الناس وان لي أمورا ما هي لك ، لقد شهدت بدرا وما شهدتها ، وشهدت بيعة الرضوان وما شهدتها ، ولقد فررت يوم أحد وصبرت ، فقال عثمان - رضى اللّه عنه - لرسوله : اقرأ على أخي السلام وقل له : أما ما ذكرت من شهودك بدرا وغيبتي عنها ، فقد خرجت لها وردني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - عن الطريق إلى ابنته التي كانت تحتى لما بها من المرض ، ووليت منها الذي يحق على ثم دفنتها ، ثم لقيت رسول اللّه منصرفه من بدر فبشرني بأجر عند اللّه مثل أجوركم ، وأعطاني سهما مثل سهامكم ، فأنا أفضل أم أنتم ؟ وأما بيعة الرضوان فان رسول اللّه كان بعثني لاستأذن له من قريش في الدخول بالهدى ، يطوف بالبيت ، وينحر هديه ، ويحل من عمرته ، فاستبطأنى ، وخاف أن يكون غدر بي ، فهاجه مكاني على بيعة الرضوان ، فلما فرغ من بيعتكم ضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال : هذه بيعة عثمان . فأيديكم أفضل أم يد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ؟ وأما ما ذكرت من صبرك يوم أحد وفرارى ، فقد كان ذلك ، فأنزل اللّه العفو في كتابه عنى ، فعيرتني بذنب غفره اللّه لي ، ونسيت من ذنوبك ما لا تدرى أغفر اللّه لك أم لم يغفر ؟ فلما جاء الرسول بهذا بكى ، وقال : صدق واللّه أخي ، لقد عيرته بذنب غفره اللّه له ، ونسيت من ذنوبي مالا أدرى أغفرت لي أم لم تغفر ؟

أول من شهر سيفه في سبيل اللّه الزبير بن العوام

أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن القعبنى عن سفيان ابن عيينة ، وأخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني عن لوط بن
الأوائل — صفحة 211 | أبي هلال العسكري / محمد السيد الوكيل