تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
في رجب ، أنزل اللّه تعالى في عذرهم
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ
« 1 » يعنى الكفر ، ففرح المسلمون وسكنوا .

أول قتيل من المشركين

وقد قتل يومئذ عمرو بن الحضرمي ، وهو أول قتيل قتل منهم وأسر عثمان ابن عبد اللّه بن المغيرة والحكم بن كيسان فكانا أول أسيرين أسرا منهم في الاسلام ، وأسلم الحكم بن كيسان ، ورجع عثمان بن عبد اللّه كافرا بعد أن فودى ، وكانت غنيمة أهل نخلة أول غنيمة غنمها المسلمون .

أول ما قاتل جمهور المشركين وهزمهم وظفر بهم وهو أول يوم علا فيه الاسلام ورفعت أعلامه وانحط منار الكفر وزلزلت أركانه

أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني وأبو أحمد عن عبد اللّه بن العباس عن الفضل بن عبد العزيز عن إبراهيم الجوهري عن الواقدي وعن غير هؤلاء قالوا : أقبل أبو سفيان بن حرب بعير قريش من الشام يحميها ، ومعه ثلاثون رجلا أو أربعون ، وخرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان من السنة الثانية من الهجرة في ثلاث وثلاثين رجلا من المهاجرين وواحد وستين رجلا من الأوس ومائة وسبعين من الخزرج ، ولم يكن خرج بأحد من الأنصار قبل ذلك في قتال ، ومعهم سبعون بعيرا وفرسان ، فرس للمقداد بن الأسود الكندي والآخر لمرثد بن أبي مرثد الغنوي ، يعترض العير ففاتته .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية ( 217 ) .
الأوائل — صفحة 122 | أبي هلال العسكري / محمد السيد الوكيل