فان نلق في تطوافنا والتماسنا * فرات بن حيّان يكن جدّ هالك
يصيب وما يدرى ويخطى ومادرى * وليس يكون النّوك الّا كذلك « 1 »
وانما يستحسن ذلك لدخوله في باب التهويل على العدو ، وهو يجرى مجرى المكيدة في الحرب ، ومثله ان خثعم قتلت رجلا من بنى سليم فقالت أخته ترثيه .
لعمري وما عمرى علىّ بهين * لنعم الفتى غادرتم آل خثعما
وكان إذا ما أورد الخيل بيشة * إلى حين أسراج أناخ فألجما « 2 »
فأرسلها رهوا رعالا كأنّها * جراد رمته ريح نجد فأتهما « 3 »
فقيل لها : كم كانت خيل أخيك ؟ فقالت : اللهم لا أعرف الا فرسه .
ومثله ان ليلى بنت عروة بن زيد الخيل قالت لأبيها : كم كانت الخيل ؟
حين قال :
بنى عامر هل تعرفون إذا غدا * أبو مكنف قد شدّ عقد الدّوائر
بجيش تضلّ البلق في حجراته * ترى الأكم فيها سجّدا للحوافر
هامش
( 1 ) النوك الحمق .
( 2 ) بيشة من أعمال مكة مما يلي اليمن على خمسة مراحل من مكة والمرحلة هي المسافة التي يقطعها المسافر في يومه .
( 3 ) رهوا يعنى برفق ورعالا أي متقدمة غيرها من الخيل .