وأنشدني أبو القاسم عليّ بن الحسين بن جعفر العلوي لأبي طالب الحسين بن علي في الشبك « 531 » :
وشاحب اللبسة والأعضاء * أشعث نائي العهد بالرخاء
أفضى به العدم إلى الفضاء * فوجهه للضحّ والهواء
أغبر يحوي الزرق من غبراء * خفيفة ثقيلة الأرجاء
كأنها هلهلة الرداء * كلفها لحظ بنات الماء
بأعين لم تؤت عين الرائي * كثيرة ترى على الاحصاء
فأقبلت تملا عين الرائي * بكل صافي المتن والأحشاء
أبيض مثل الفضة البيضاء * أو كذراع الكاعب الحسناء
رزقا رزقناه بلا عناء * نعدّه من سابغ النعماء
وله أيضا « 532 » :
وجدول بين حديقتين * مطّرد مثل حسام القين
كسوته واسعة القطرين * تنظر في الماء بألف عين
راصدة كلّ قريب الحين * تبرزه مجنّح الجنبين
كمدية مصقولة المتنين * كأنما صيغ من اللّجين
رزقا هنيئا يملأ اليدين * بغير كدّ وبغير أين
وللحكمي في قصب الدبق « 533 » :
ربّ خفيّ الشخص قد أرقّا * عن أن يجوب لفلاة خرقا
فصار للعيشة يبغي الطرقا * بقصبات قد جعلن لفقا
يجعل في أطرافهنّ دبقا * تهبط أحيانا وحينا ترقى
هامش
( 531 ) ديوان السري الرفاء ص 6 .
( 532 ) نفس المصدر ص 267 [ بغير عين بدل بألف عين ، صيغت بدل صيغ ]
( 533 ) القصيدة غير موجودة في نسختي الديوان والمصايد والبيزرة ( الحكمي هو أبو نواس ) .