آخذه بوسط الأنبوب * ضمّ العروق عصب الظنبوب
منخنس عن ناظر المنكوب * أودع حيّا في يدي شعوب
ينتزع الحبّ من القلوب * لما أتى العصفور من قريب
لاحظه لحظة مستريب * مرجّما في الظن بالغيوب
ثم دعاه الحين للتكذيب * بما ارتأى فيه من الخطوب
فرام لقط الحبّ بالتقليب * حتى إذا أمكن للوثوب
هوت أكفّ ابن الردى المنصوب * منه إلى جؤجؤه النكيب
وللجدلي فيه « 547 » :
ربّ عاري الظهر منعفر * لاحق الجنبين من ضمره
كأنّ في الأصلاب منحنيا * قبل مدّ الدهر من عمره
ثم قد زاد الحنوّ له * شدّ حقويه إلى قتره
أحكمت منه مرائره * حين كفّ الربط من مدره
كامن في الترب مندفن * وضئيل الجسم محتقره
وأكفّ الحين مشرعة * لملاقيه فمختبره
فيه أقوات مطمّعة * نفس رائبه ومعتبره
فإذا المغرور حاولها * نبذت للحين في ذكره
فنحاه معمل حذرا * لو أصاب النفع في حذره
كيف تنجيه معاصمه * ويد الأقدار في أثره
قد ذكرنا في فنون الطرد لجماعة من الشعراء قطعة وافرة فيها مقنع إن شاء اللّه . ونلحق بها هذا الخبر . خرج المهدي وعليّ بن سليمان إلى الصيد ومعهما أبو دلامة فسنحت لهما ظباء فرمى المهديّ ظبيا فأصابه ،
هامش
( 547 ) القصيدة غير موجودة فيما بين يدي من مصادر .