تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار ومحاسن الأشعار — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
حتى أرى النور في مغناك مبتسما * كأنه حدق في غير أجفان
لما وقفت على الأطلال أبكاني * ما كان أضحكني منها وألهاني
في كل يوم لعيني من جنايتها * فيض أما ينتهي عن ذنبه الجاني « 51 »
فما أقول لدهر شتّتت يده * شملي وأخلى من الأحباب أوطاني
ولغيره :
ليت الديار إذا تحمّل أهلها * درست فلم يعلم لها بمكان
إن الديار وإن تقادم عهدها * ممّا تهيّج دائم الأحزان
ولآخر « 52 » :
ليت الديار التي تبقى لتحزننا * كانت [ تبين ] إذا ما أهلها بانوا « 53 »
ينأون عنّا فلا تنأى مودّتهم * والقلب فيهم رهين حيثما كانوا
ولبعضهم :
يا منزلا درست منه معالمه * قد قطّع القلب أحزانا وما علما
نفسي بأهلك مذ بانوا معلّقة * حتى يعود انصداع الشمل ملتئما
فان يكن ذاك فالأيام محسنة * وإن بغت فلطال الدهر ما ظلما
وللتنوخي « * » :
وطال ما طللت دمعي في طلول * خفيت عن البلى من البلى
تناهبت أيدي البلى رسمها * نهب الهوى أنفس أبناء الهوى
فاقتسمتها الساريات مثلما * يقتسم المأسور أسباب الأسى
فهي أثاف ماثلات لم يزل * بها الحيا حتى أماتها الحيا
وعطفتا نؤي كنون عرّقت * أو صدغ عقرب أو أيم سعى
هامش
( 51 ) البيت غير موجود في الديوان ( 52 ) المنازل والديار 1 / 124 غير منسوب ( 53 ) كذا في المخطوطة وفي المنازل والديار تبيد * التنوخي هو القاضي أبو القاسم علي بن محمد قدم بغداد سنة 306 ه وتوفي 342 ه انظر معجم الأدباء 14 / 162 وخاص الخاص 139 وانباه الرواة 1 / 74 ومعاهد التنصيص 180 ولم اعثر على القصيدة في هذه المصادر .