وأشعث لم تبق منه المور إلّا * مثلما أبقت من الصبر النوى
منازل [ أزال ] من ينزلها * وجد ودمع وغرام وجوى
ممحوّة الأطلال كالطرس امّحى * موحشة كالشيب بالحور سطا
كأنها الإلف جفا أو نبوة ال . . . * . . . دهر نبا أو كبوه الجدّ كبا
وله أيضا « 54 » :
مغاني تصاب جمّعت فرق الصبا * على نكبها نكباء مور وحرجفه
لبسن نحولي أو لبست نحولها * فتعرف فيها كلما فيّ تعرفه
تراح بأنفاس فؤادي مهبّها * وتسقى بمزن دمع عيني تكفكفه
ولا غرو أن يبلى بلى الدار مغرما * فانّ بلحظ العين يدنف مدنفه
منازل انزالي إذا ما نزلتها * أس [ وقرى ] عيني بها الدمع تذرفه
تحيّفن أيدي نوئها أيد نؤيها * فلم يبق للأيام ما تتحيّفه
وله أيضا :
مرابع لو كنّ المرابع أنجما * لكنّ نجوما للنجوم المواثل
أشاعت كالخيلان في خد كاعب * ونؤي طواه النأي طيّ الخلاخل
وقفت بها والصبر ليس بواقف * عليّ وروحي راحل في الرواحل
وما زرتها الّا استزارت مدامعي * فجاءت بسحب كالسحاب الهواطل
وما استنزل الأجفان من عبراتها * ولا سيّما أن أقفرت كالمنازل
وللزريقي « * » :
تسمّع للمنازل ما تقول * لأمر ما تكلمت الطلول
وكيف يجيب سائله محلّ * بسلمانين من سلمى محيل
ومثل المستهام أخي التصابي * شجت أطلالها الدرس المثول
هامش
( 54 ) المور : الغبار المتردد في الهواء ، لم اتبين كلمة ( وقرى ) بشكل واضح ، والذي في المعجم ان القري مسيل الماء من الربوة إلى الروضة ، والقرى الماء المجموع في الحوض ، والفري بالفاء الدلو الواسعة .
* لم اعثر على ترجمة للزريقي