تمطّت بي « 1 » " البيضاء " بعد اختلاسة * على دهش ، وخلتنى لم أكذّب .
[ قال أبو بكر بن دريد : هي فرس بحير وفيها يقول الشعر . قلت : الصحيح أنها لقعنب . وذلك أنه التقى هو وبحير بن عبد اللّه بن سلمة بن قشير بن كعب بعكاظ ، والناس متوافرون . فقال بحير لقعنب : يا قعنب ! كيف شكرك للبيضاء ؟
قال قعنب : وما عسيت أن أشكرها ! قال : ولم لا تشكرها ، وقد أنجتك منى ؟
قال : ومتى ذاك ؟ قال بحير : حيث أقول ( الأبيات الثلاثة التي في صلب المتن ) .
قال أبو عبيدة : فأنكر ذلك قعنب ، فتحالفا وتلاعنا . فآلى قعنب يمينا : لئن اجتمع سقفي وسقفك ( يعنى شخصي وشخصك ) لأقتلنّك أو أقتل دونك ! وله حديث فيه طول « 2 » . وقتل قعنب لبحير في يوم المرّوت ، ويسمّى يوم إرم الكلبة « 3 » ] .
ومنها قصاف
. فرس زياد بن الأشهب القشيرىّ « 4 » . وله يقول :
أتاني " بالقصاف " فقال : خذه * علانية ، فقد برح الخفاء « 5 » !
فإن أنا لم أثبك العام شيئا ، * فعند اللّه والرّحم الجزاء !
هامش
( 1 ) الغندجانىّ : به . [ وكذلك في التحقيق التالي المنقول في المتن عن هامش الغندجاني ] .
( 2 ) انظر شرح هذه الواقعة بالتفصيل في " النقائض " ( ص 70 و 583 ) .
( 3 ) عن تعليقة على هامش نسختي الغندجاني الشنقيطية واللاذقية ، منقولة عن نسخة الأم . وهذه التعليقة ليست مذيلة بامضاء ولا ببيان آخر نستدل منه على صاحب هذا التحقيق .
( 4 ) اكتفى الغندجانىّ بقوله : إن " القصاف " لبنى قشير . ثم روى الشاهد لزياد بن أشهب ، أعنى ذلك الذي جعله ابن الكلبىّ صاحب الفرس .
( 5 ) اقتصر الغندجانىّ على هذا البيت . وأتبعه بقوله : وأنكر أبو الندى هذه الرواية وقال : " أتاني بالفطير " وقد مر في حرف الفاء . [ انظر الفطير في قاموس الخيل لمحقق هذا الكتاب ] . أما صاحب " التاج " فقد جارى الغندجانىّ ، غير أنه نسب البيت للرقاد .