تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وكان كسرى قام به برذونه « 1 » . فلما استقرّ ملكه ، أتاه حسّان فأقطعه طسّوج خطرنية « 2 » .

ومنها البريت « 3 »

. فرس إياس بن قبيصة [ الطائىّ ] . [ « 4 » وكان عامل كسرى أنوشروان
وأبرويز على الحيرة بعد النعمان « 5 » ] وله يقول * حارثة بن أوس الكلبىّ « 6 » : ونجّى إياسا سابح ذو علالة * ملحّ ، إذا يعلو الحزابىّ « 7 » ملهب « 8 » .
هامش
( 1 ) في الغندجاني : أن كسرى كان قد بلّد به الشّبديز عند انهزامه . وانظر شرحا وافيا على الفرس المسمّى شبديز في " معجم البلدان " لياقوت ( ج 3 . ص 250 - 253 ) ، وراجع أيضا الجزء الأوّل منه ( ص 770 ) والرابع ( ص 69 و 112 - 114 ) . وذكر الجاحظ هذا الفرس أيضا في كتاب " الحيوان " ( ج 7 ص 54 ) ولكن طابعه حرفه فجعله " السيد " بدلا من الصواب الذي جهله ، وهو " الشبديز " . ( 2 ) ناحية من نواحي بابل العراق ( ياقوت ) . ( 3 ) ع : البريث . وسماه الغندجانىّ : " البرّيت " . وقال في " التاج " ، عن الصغاني ، إن لكلتا الروايتين شاهدا في الشعر . ولكنه لم يورد شيئا من ذلك . ورأيت على هامش نسختي الغندجانىّ حاشية بتصحيح الاسم كما هو في رواية ابن الكلبىّ ونصها : " قال أبو بكر بن دريد : هو البريت بضم الباء وتخفيف الراء . وأنشد الشعر على غير ما أنشده " أبو محمد " [ يعنى الغندجانىّ ] ، والشعر في روايته كما أورده ابن الكلبىّ تماما . سوى أنه وضع : " يغلب " و " يلعب " بدلا من " ملهب " في البيت الأوّل . ( 4 ) الزيادة عن الغندجانىّ . ( 5 ) عن البلاذري وياقوت . ( 6 ) ط : حارثة بن الكلبىّ . ن : حارثة أوس . ( 7 ) اضطربت النسخ التي بأيدينا ( وفي جملتها نسخة الغندجانىّ الشنقيطية ) في كتابة هذه الكلمة ، فقد وردت : الحزانىّ ، الخزانىّ ، الحرانىّ ، الحرابىّ ، وهكذا . والصواب هو الذي اعتمدناه عن ن وعن نسخة الغندجانىّ الزكية . والحزابىّ أماكن منقادة غلاظ مستدقه ، ومفرده " حزباءة " ( انظر " لسان العرب " و " التاج " في مادة - ح ز ب - ) . ( 8 ) وروى الغندجانىّ هذا البيت هكذا :ونجّى إياسا من سبيف محنّب * تراه إذا ما جدّت الخيل يلعب .هذه رواية النسخة الزكية ، وقد وضع ناسخها فوق كلمة " سبيف " كلمة " موضع " . ولكنني لم أجد لهذا الاسم أثرا في ياقوت ولا في البكري ولا في غيرهما من كل ما راجعته من الأمهات . ولست أظن الكلمة محرّفة عن " سنّيق " لأن النون في هذه مشدّدة وبها ينكسر الوزن . والتحنيب احديداب في يدي الفرس . وأما رواية النسخة الشنقيطية فهي : " من سيف مجنّب " . [ ولا يستقيم بها الوزن ] ولو قال من " سييف " لاستقام الوزن ، ويكون المعنى أن الفرس المحدودب اليدين نجّى صاحبه من سيف صغير . وفيه ما فيه .
أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها — صفحة 96 | ابن الكلبي / أحمد زكي صفوت