أبى جهل وكان هو اجتز رأسه « 1 » . وكان المسلمون يوم بدر قد « 2 » افترقوا ثلاث فرق « 3 » : « فرقة أحدقت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لئلا ينال « 4 » منه غرة ، وفرقة تقاتل العدو ، وفرقة أخذت في جمع الغنائم ، فلما برد القتال .
129 - قالت كل فرقة منهم : نحن أحق بالغنائم « 5 » [ فقال الذين تولوا أخذها نحن أحق بها ] « 6 » .
130 - وقال الذين أحدقوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 7 » نحن أحق بها لأنا كنا حراسا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
131 - وقال الآخرون : « نحن أحق بها لأنا دفعنا العدو » .
132 - وتنازع الأسلاب السابقون إليها والقاتلون « 8 » فأنزل اللّه تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ
إلى قوله :
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 9 » يعنى : أن الحكم فيها إلى اللّه وإلى « 10 » رسوله ، وكان ذلك اختبارا لطاعتهم فرضوا وسلموا .
133 - فأنزل اللّه سبحانه :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ
هامش
- بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هزيل بن مدركة بن إلياس ابن مضر بن نزار الإمام الحبر ، فقيه الأمة ، أبو عبد الرحمن الهذلي المكي كان من السابقين الأولين ، ومن النجباء العاملين شهد بدرا وهاجر الهجرتين ، وكان يوم اليرموك على النفل ، ومناقبه غزيرة ، روى علما كثيرا توفي سنة اثنتين وثلاثين . ترجمته : البخاري في التاريخ الكبير 1 / 60 ، والإصابة 7 / 209 ، الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 290 .
( 1 ) لا تعارض بين الرواية الأولى عن ابني عفراء لأنهما قتلا أبا جهل في بداية المعركة ، ثم جاء ابن مسعود ومر على أبي جهل واجتز رأسه . ابن هشام 2 / 277 .
( 2 ) ساقطة من ( س ) .
( 3 ) ابن هشام 2 / 283 .
( 4 ) في ( س ) : [ تنال ] .
( 5 ) في ( س ) : [ بها ] .
( 6 ) ما بين المعكوفتين سقط من س .
( 7 ) ساقطة من ( س ) .
( 8 ) كتاب الأموال لأبي عبيد ص 315 ، 316 « باب النفل الرباع بعد الخمس » .
( 9 ) سورة الأنفال الآية : 1 .
( 10 ) ساقطة من ( س ) .