عياض ، وتبعهم على ذلك من المعاصرين كحالة وسزكين .
77 - ويخالف في ذلك صاحب شجرة النور الزكية ، فيحدد تاريخ وفاة الداودي بعام 440 ه ، وما أغرب الزركلي في تفرده بأن هذه الوفاة كانت عام 307 ه ، وهو قول لا سند له في ترجمة القدماء للداودي ، ويبدو أن الزركلي قد رجع في ما نقله إلى أصل خطي محرف ، أو أنه قد اختلط عليه الأمر ، ورجع إلى شخص آخر مشابه في الاسم مات في التاريخ الذي ذكره . ومهما يكن السبب الذي أوقع الزركلي في هذا الخطأ فإن ما عليه علماء الجمهور المترجمين للداودي أنه توفى علم 402 ه ، وهو الراجح الذي يصح الاعتداد به والاعتماد عليه .
78 - وقد تتلمذ على الداودي خلق كثير في ما تدل عليه حفظ بعض مؤلفاته وتقدير الناس وثناؤهم عليه ، ومع ذلك فإن المعلومات عنهم ليست وافية ولذا لا نعلم منهم سوى نفر يسير ، أشهرهم هؤلاء الثلاثة :
مروان بن علي القطان ، المعروف بأبي عبد الملك البوني الذي لازمه بطرابلس خمس سنوات تفقه فيها عليه ، وأخذ عنه جميع مروياته ومؤلفاته ، وكتب عنه شرح الموطأ الذي سنشير إليه بعد قليل .
أبو بكر بن محمد بن أبي زيد القيرواني ، وهو ابن الإمام المالكي الشهير ابن أبي زيد القيرواني ، صاحب كتاب « الرسالة » المعروف في المذهب ولا تمدنا المصادر بكثير من التفاصيل عن العلاقة العلمية بين التلميذ وأستاذه .
ابن عبد البر ، يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي ، الذي حمل عن الداودي بالإجازة جميع مروياته ومؤلفاته ، ومنها شرح الموطأ .
شهادات العلماء وثناؤهم عليه :
79 - بلغ الداودي في الشمال الإفريقي هذه المنزلة التي استحق بها