« ما قل وكفى خير مما كثر وألهى » « 1 » .
1167 - ولما أوتى عمر بأموال كسرى « 2 » بات هو وأكابر الصحابة عليه في المسجد فلما [ 76 / ع ] أصبح وأصابته الشمس التفت إلى تلك التيجان ، فبكى عمر .
1168 - فقال له ابن عوف : ليس هذا حين بكاء . [ 54 / س ] إنما هو حين شكر ، فقال عمر رضى اللّه عنه : « إني أقول ما فتح اللّه على قوم قط ، إلا سفكوا دماءهم ، وقطعوا أرحامهم « 3 » ، وقال : اللّهم إنا لا نستطيع ، إلا أن نفرح « 4 » بما تؤتى ، اللّهم سلطني على هلكته في الحق .
1169 - وقال : اللّهم إنك منعت هذا نبيك إكراما منك له ، وفتحته على لتبتلينى به ، اللّهم اعصمني من فتنته » ، أو نحو هذا القول « 5 » .
1170 - وقال النبي عليه السلام : « يدخل الفقير الجنة ، وأصحاب الجد محبوسون للحساب » « 6 » .
1171 - ومر به رجل عليه بذاذة « 7 » فقال : « ما تقولون في هذا ؟
قالوا : حرى إن خطب لم ينكح ، وإن استأذن لم يؤذن له ، ثم مر به رجل عليه شارة حسنة .
1172 - فقال : ما تقولون في هذا ؟ قالوا : حرى إن خطب أن ينكح وإن استأذن أن يؤذن له .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 197 .
( 2 ) كسرى هو : يزدجر بن شهريار بن برويز المجوسي الفارسي انهزم من جيش عمر ، فاستولى على العراق ، وانهزم هو إلى مرو وولت أيامه ، ثم ثار عليه أمراء دولته وقتلوه سنة ثلاثين .
ترجمته : الفسوي في تاريخه 3 / 301 ، الذهبي في الأعلام 3 / 419 .
( 3 ) كتاب الخراج لأبي يوسف ص 47 ، ( فصل كيف كان فرض عمر لأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) .
( 4 ) في ( س ) : [ نفرج ] .
( 5 ) المدونة : 1 / 304 .
( 6 ) أخرجه الدارمي 2 / 339 وأحمد 5 / 205 .
( 7 ) في ( س ) : [ بداده ] ومعناها العاسة والبؤس .