الفصل الخامس « 1 » ذكر الجزية وبني تغلب
748 - قال اللّه تعالى : [ 49 / ع ]
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
« 2 » .
749 - وثبت أن النبي عليه السلام أمر بأخذ الجزية من المجوس « 3 » .
وروى أنها كانت تؤخذ على عهده دينارا من كل حالم حر أو عبد ، ذكر أو أنثى « 4 » .
750 - وقد وضعها عمر « 5 » على أهل الذمة أربعة دنانير على الموسر وأربعين درهما « 6 » ، ولم يجعل على النساء ولا على العبيد شيئا « 7 » ، وجعل على من دون الموسر « 8 » دينارين أو عشرين درهما ، وعلى من له دون اليسار دينارا أو عشرة دراهم إن كان من أهل الورق ، وجعل مع ذلك أقساطا من زيت ، وضيافة المسلمين ثلاثة أيام « 9 » .
751 - فرأى مالك وأصحابه الأخذ بفعل عمر ، وتأولوا أن ذلك ليس
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ص ) .
( 2 ) سورة التوبة الآية : 29 .
( 3 ) الموطأ ص 224 ، وكتاب الخراج لأبي يوسف ( فصل في المجوس وعبدة الأوثان وأهل الردة ) .
( 4 ) سنن أبي داود 3 / 168 .
( 5 ) الموطأ ص 244 .
( 6 ) الواو في ( وأربعين درهما ) بمعنى ( أو ) .
( 7 ) الجزية : اسم لما يؤخذ من أهل الذمة ، أو هي المال المأخوذ بالتراخي للكف عن القتال والدفاع عنهم . ( انظر : الموسوعة الفقهية 15 / 150 ) .
( 8 ) اشترط الفقهاء فيمن تؤخذ منهم الجزية الذكورة فلا تضرب على نساء أهل الذمة والحرية فلا تؤخذ من عبيدهم سواء كان العبد مملوكا لمسلم ، أو كافر ، لأن العبد محقون الدم بدون دفع الجزية ، ولا تلزمه النصرة لأنه عاجز عنها . ( انظر : الموسوعة الفقهية 15 / 177 ) .
( 9 ) القوانين الفقهية ص 404 ، والموطأ 1 / 279 ( باب جزية أهل الكتاب والمجوس ) وقد ضرب عمر الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهما .