730 - ورأى الحجاج « 1 » في المنام كأنه يسلخ ابن الزبير « 2 » فذكر ذلك لروح بن زنباع « 3 » فذكر ذلك لعبد الملك ، فأخرج الحجاج إلى ابن الزبير ، فغلب عليه وقتل في القتال فصلبه ، ودخل على أسماء بنت أبي بكر « 4 » أم ابن « 5 » الزبير ، وهي بنت مائة سنة فجعل يهون عليها .
731 - فقالت : « تهون على ما لقيت ، إن رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام أهدى إلى بغى » « 6 » .
732 - وولى الحجاج الحجاز ، ثم ولى العراق ، وعزل عن الحجاز « 7 » وكان قد أخرق الكعبة وسقط سقفها .
733 - وكان ابن الزبير قد بناها بعد أن أحرقها الحصين ، وأدخل فيها الحجر ، وجعل لها بابين بالأرض ، فنقضها الحجاج وردها على البناء الأول ، وجعل ما بقي من الحجارة في داخلها وعلى بابها وقال يوما لابن عمر : إن ابن الزبير غير قبلتكم « 8 » .
هامش
( 1 ) هو الحجاج بن يوسف بن حجاج أبو محمد بن الشاعر أبي يعقوب الثقفي البغدادي الحافظ .
فأما أبوه فلقبه لقوة ، قال أبو داود : هو خير من مائة مثل الرمادي . توفي سنة تسع وخمسين .
ترجمته : الذهبي في الكاشف 1 / 150 ، وفي سير أعلام النبلاء 10 / 217 ، تذكرة الحفاظ 2 / 549 .
( 2 ) البداية والنهاية 8 / 327 .
( 3 ) هو روح بن زنباع بن روح بن سلامة الأمير الشريف أبو زرعة الحذامي الفلسطيني . سيد قومه . وكان شبه الوزير للخليفة عبد الملك . قال ابن زير : توفي سنة أربع وثمانين . ترجمته :
الذهبي في العبر 1 / 98 ، وفي سير أعلام النبلاء 5 / 237 .
( 4 ) هي : أسماء بنت أبي بكر عبد اللّه بن أبي قحافة عثمان أم عبد اللّه القرشية التيمية ، المكية ، ثم المدنية أسلمت قديما بمكة ، قال ابن إسحاق : بعد سبعة عشر نفسا وتزوجها الزبير بن العوام ، وهي أخت أم المؤمنين عائشة وآخر المهاجرات ، روت عدة أحاديث ، وكانت تعرف بذات النطاقين . توفيت سنة ثلاث وسبعين وكانت بنت مائة سنة . ترجمتها : الإصابة 8 / 7 ، وابن سعد في الطبقات 249 ، والنسوي في تاريخه 1 / 224 ، الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 529 .
( 5 ) ساقطة من ( س ) .
( 6 ) البداية والنهاية 8 / 346 .
( 7 ) المصادر السابقة 8 / 347 .
( 8 ) زيادة في ( س ) [ ابن عمر غير قبلتكم ] .