وجعل عليه رجلا يسمى الزبير فجعل يرمى الكعبة ، فأتت نار فأحرقت المنجنيق ومن تولاه . وفي ذلك يقول الشاعر « 1 » :
إن الزبير بئس ما تولى * إذ أخرق القبلة والمصلى
قبلة من حج ومن قد صلى
724 - فصنعوا آخر ، وعلقوا به المصحف معاذة له ، ورموا البيت بالحجارة والنفط حتى احترق وسقط سقفه .
725 - قال يزيد « 2 » بن أبي حبيب « 3 » ما أتى في هذه الأمة « 4 » أعظم من ثلاثة قتلهم الخليفة وحرقهم الكعبة وأخذهم الجزية من المسلمين فبينما الحصين على ذلك ، إذ أتاه نعى يزيد فانصرف بمن معه « 5 » وظهر ابن الزبير وقوى واتسع عمله ، ودعى : يا أمير المؤمنين وملك اليمن والحجاز والعراق وولى أخاه مصعبا « 6 » على العراق وأقام للناس الحج تسع سنين متواليات ، فخرج عبد الملك « 7 » إلى العراق فغلب على مصعب فقتله وقتل ابنه عيسى « 8 » قتلا جميعا في القتال ، بعد أن تحيزا إلى مجلس مصعب فجلس على سريره . وجعل السيف في فخذه ما يتحرك منه شيء وقال لابنه عيسى : « قاتل إن كنت تريد شيئا » فقاتل حتى قتل ثم قام
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 / 81 .
( 2 ) هو أبو رجاء يزيد بن سويد الأزدي مفتي أهل مصر في صدر الإسلام . توفى سنة 128 ه .
ترجمته : تذكرة الحفاظ 1 / 129 - 130 ، الأعلام 9 / 236 - 237 .
( 3 ) أبو عبيد الأموال : رقم 136 .
( 4 ) في ( س ) : [ أمة ] .
( 5 ) المعرفة والتاريخ 3 / 326 .
( 6 ) هو مصعب بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي أمير العراقين ، أبو عيسى وأبو عبد اللّه ، لا رواية له . كان فارسا شجاعا ، جميلا وسيما ، حارب المختار وقتله ، وكان سفاكا للدماء . قال المدائني : كان يحسد علي الجمال . وتوفى في سنة 72 ه . ترجمته : الذهبي في سير أعلام النبلاء 5 / 159 ، وفي العبر 1 / 80 .
( 7 ) هو أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي القرشي ت سنة 86 ه الأعلام 4 / 165 .
( 8 ) هو عيسى بن مصعب بن الزبير - قتل سنة 71 ه الكامل لابن الأثير 4 / 127 .