الفصل الثاني « 1 » ذكر الهدنة ومن خيفت خيانته ممن كانت داره بين المسلمين والكفار
[ حكم المهادنة إذا كان المسلمون مستظهرين لا يخافون العدو ]
673 - وإذا كان المسلمون مستظهرين لا يخافون العدو ، لم يجز لهم أن يهادنوهم على مال ولا بغير مال لقول اللّه تعالى :
فَلا تَهِنُوا
« 2 »
وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
« 3 » .
[ حكم المهادنة إذا كان بالمسلمين ضعف عن قتالهم ]
674 - وإذا كان بهم ضعف عن قتالهم ، وتعذرت عليهم نصرة من يليهم من المسلمين فلهم أن يهادنوهم على مال أو بغير مال .
675 - وإذا جرت بيننا وبينهم هدنة ، وأعطونا رهائن منهم بمال يؤدونه ، ثم نقضوا وصاروا حربا ، وامتنعوا من إعطاء ما كانوا عوقدوا عليه ، فقد اختلف في رهائنهم : [ 32 / س ] .
676 - فقيل : يكونون لنا رقيقا ، إلا أن يؤدوا جميع ما عوقد على أصحابهم « 4 » .
677 - وقيل : إن أرادوا أن يكونوا ذمة لم يؤخذوا بشيء من ذلك « 5 » ، والأول أولى .
678 - وإن أرادوا في حال العهد أن يبيعونا أولادهم ، فقول أكثر أصحابنا : أنهم لا يشترون منهم ، لأن لهم من العهد مثل الذي « 6 » لآبائهم .
679 - وقيل : ذلك جائز . وإذا سألوا أن يعطوا ذمة اللّه وذمة رسوله
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ص ) .
( 2 ) في ( س ) : [ ولا تهنوا ] والصواب ما أثبتناه من السورة .
( 3 ) سورة محمد الآية : 35 .
( 4 ) المقدمات الممهدات ص 275 .
( 5 ) المصدر السابق ص 275 .
( 6 ) في ( س ) : [ ما ] .