وسط العدو حتى أخذها ، فقيل له في ذلك ، فذكر أن فيها شعرات من شعر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم .
507 - ودخل بعائشة « رضي اللّه عنها » « 1 » . في قميص يساوي أربعة دراهم ، فكان أهل المدينة يستعيرونها لعرائسهم يتبركون بها « 2 » .
508 - وكان يأخذ لأهله قوت سنة « 3 » .
509 - وخرج يوما إلى المسجد فوجد أبا بكر وعمر « رضي اللّه عنهما » .
510 - فقال : « ما أخرجكما ؟ قالا : أخرجنا الجوع ، قال : وأنا أخرجني الجوع ، اذهبوا بنا إلى أبي الهيثم بن التيهان « 4 » ، فأمر لهم بشعير فصنع ، واستعذب لهم ماء ، وذبح لهم شاة ، فقال له : نكب عن ذات الدر . ثم قال : لتسئلن عن نعيم هذا اليوم » « 5 » .
511 - وعرف جابر « 6 » في وجهه الجوع في حفر الخندق « 7 » ، فمضى
هامش
( 1 ) ساقطة من : ( س ) .
( 2 ) أخرجه البخاري - وذكر خمسة دراهم بدلا من أربعة 3 / 327 .
( 3 ) الزهري - المغازي النبوية ص 73 - والأم 4 / 146 .
( 4 ) هو : ابن التيهان ، أبو الهيثم ، مالك بن التيهان بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة الأنصاري حليف بني عبد الأشهل . قال الواقدي : كان أبو الهيثم يكره الأصنام في الجاهلية ويؤفف بها ويقول بالتوحيد . كان أول من أسلم من الأنصار بمكة ، شهد بدرا والمشاهد . قال صالح بن كيسان : توفي أبو الهيثم في خلافة عمر وقال غيره : توفي سنة عشرين ترجمته : ابن الأثير في « أسد الغابة 5 / 14 » ، والخليفة في « طبقاته » ص 141 ، الذهبي في « سير أعلام النبلاء 3 / 120 » .
( 5 ) أخرجه مالك ص 804 .
( 6 ) هو : جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أبو عبد اللّه وأبو عبد الرحمن ، الأنصاري ، الخزرجي السلمي المدني من أهل بيعة الرضوان ، وكان آخر من شهد ليلة العقبة الثانية موتا ، وكان مفتي المدينة في زمانه عاش بعد ابن عمر أعواما ، كان جابر قد أطاع أباه يوم أحد وقعد لأجل أخواته ، شهد الخندق ، وقارب التسعين ، توفي 78 ه . ترجمته : البخاري في « التاريخ الكبير 2 / 207 » ، وابن حجر في « الإصابة 2 / 212 » ، والمزي في تهذيب الكمال 3 / 856 » ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 336 .
( 7 ) سيرة ابن هشام 3 / 234 .