قال : « ائذن لعشرة » فأذن لهم ، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ، ثم قال :
« ائذن لعشرة » فأذن لهم ، فأكلوا حتى شبعوا ، ثم خرجوا ، فأكل القوم من عند آخرهم ، والقوم سبعون رجلا أو ثمانون رجلا » « 1 » .
516 - وما أولم على امرأة من نسائه بخبز ولا لحم إلا على زينب « 2 » ، وكان أكثر ما يولم به الحيس « 3 » » « 4 » .
517 - وأهدي لأحد أزواجه عسل ، فدخل إليها فسقته منه ، فلبث في ذلك شيئا ، فغار أزواجه فتواطأت عائشة وحفصة « 5 » ، وقالتا لأزواجه :
« تقلن له : ما هذا الريح الذي نجد منك ؟ أكلت مغافير « 6 » ؟ » ، وقالت
هامش
( 1 ) الموطأ 2 / 928 ، جامع ما جاء في الطعام والشراب ، البخاري 7 / 123 ، الترمذي 5 / 594 ، مالك 801 .
( 2 ) هي : زينب أم المؤمنين بنت جحش بن رباب وابنة عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . أمها : أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم ، وهي أخت حمنة ، من المهاجرات الأول . تزوجت النبي صلى اللّه عليه وسلم سنة ثلاث ، وقيل : خمس وكانت من سادة النساء ، دينا وورعا وجودا ومعروفا ، رضي اللّه عنها ، وحديثها في الكتب السنة توفيت في سنة عشرين ، وصلي عليها عمر . ترجمتها : الإصابة 8 / 93 ، وأسد الغابة 7 / 125 ، وابن سعد 8 / 111 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 480 .
( 3 ) الحيس : الخلط ومنه سمي الحيس الأقط يخلط بالتمر والسمن وحاسه يحيسه حيسا ، وفي الحديث أنه أولم على بعض نسائه بحيس ، قال هو الطعام المتخذ من التمر الأقط والسمن وقد يجعل عوض الأقط الدقيق والفتيت انظر : لسان العرب ( حيس ) 1069 .
( 4 ) أخرجه البخاري 7 / 137 - وأبو داود 3 / 341 - وأحمد 3 / 173 .
( 5 ) هي : حفصة أم المؤمنين ، بنت أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب . تزوجها النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد انقضاء عدتها من خنيس بن حذافة قيل : إنها ولدت قبل المبعث بخمسة أعوام . فعلى هذا يكون دخول النبي صلى اللّه عليه وسلم بها ولها نحو من عشرين سنة توفيت حفصة سنة إحدى وأربعين عام الجماعة وقيل : توفيت سنة خمس وأربعين بالمدينة وصلي عليها والي المدينة مروان . ترجمتها :
الذهبي في « العبر 1 / 5 » ، المزي في « تهذيب الكمال » رقم 8406 ، ابن الأثير في « أسد الغابة 7 / 65 » ، ابن سعد في « الطبقات 8 / 81 » ، الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 490 .
( 6 ) المغافير : صمغ يسيل من شجر غير أن رائحته غير طيبة ، والمغافير شيء يسيل في طرف عيدانها مثل الدبس في لونه تراه حلو يأكله الإنسان حتى يكدن عليه شدقاه ، والمغافير عسل حلو مثل الرب إلا أنه أبيض . انظر : لسان العرب ( غفر ) 3275 .