306 - وكان الليث « 1 » يغتل أربعة آلاف دينار فلا يأتي الحول وبيده منها شيء . وأعطى منصور بن عمار ألف دينار .
307 - وقال له : صن بها هذه « 2 » الحكمة التي أتاك اللّه وأتى نافع « 3 » مصر فأعطاه مالا .
308 - واكترى محمد بن عبد الحكم بمال عظيم فخرج الأمير إلى الحج فخرج معه كالمشيع فصرف الناس .
309 - وقال له : انصرف فتمادى معه شيئا ، فقال له : انصرف يا أبا عبد اللّه ، فتمادى فوقف ، وقال : هل من حاجة ؟ فقال : وجب علي من كراء الأرض كذا وكذا . فقال له « 4 » : فما تريد ؟ قال : تضعه عني .
310 - قال : كثير يا أبا عبد اللّه ، قال : ما هو بكثير « 5 » من مثلك لمثلي ، فقال : قد وضعته عنك « 6 » .
311 - إذا استأثر أمراء الجيوش « 7 » بالغنائم ، ومنعوا منها أهل الجيوش ، فمتقدمو أصحابنا جميعا لا يجيزون اشتراء شيء من ذلك ومن وقع في شيء من ذلك . كان عليه في قياس قولهم أن يتصدق بأربعة أخماس الثمن « 8 » .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 280 ، وتاريخ دمشق ترجمة المنصور والليث .
( 2 ) في ( س ) : [ بهذه ] .
( 3 ) هو : نافع بن أبي البزار مولى أبي أحمد يقال كنيته أبو عبد اللّه ، روى بن يسار وأبي هريرة ، وروى عنه : أبو العلاء خالد بن طهمان ، ومحمد بن عبد الرحمن ، وغيرهما . وقال يحيى عن بن أبي معين : ثقة وقال النسائي : أول طبقة من أصحاب نافع : وأيوب وعبيد اللّه ومالك ، وقال البخاري : أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر ، وتوفى نافع سنة سبع عشرة ومائة وقيل سنة تسع عشرة ومائة . ترجمته : تذكرة الحفاظ للذهبي 1 / 99 ، وتهذيب الكمال للمزى 19 / 32 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي 5 / 562 .
( 4 ) ساقطة من ( ع ) .
( 5 ) في ( س ) : [ كثير ] .
( 6 ) ساقطة من ( س ) .
( 7 ) في ( س ) : [ أمناء الجيش ] .
( 8 ) في ( س ) : [ ذلك ] .