وأشهب ، ومحمد بن عبد الحكم « 1 » وغير واحد من الأوائل والمتأخرين « 2 » وإنما كره ذلك من كرهه ، مخافة أن يقتدي بالداخل « 3 » فيه فيستجيز ذلك من لا يستوجبه . لا على أن تلك الأرض محرمة على من يكتريها ، ولولا ذلك ما أبقيت .
301 - والمشهور من قول مالك : أن تبقى كل أرض افتتحت كفعل عمر ، غير أن الإمام إذا [ 21 / ص ] خمس وقسم مضى ذلك وطاب لمن أخذه وكان ملكا له « 4 » .
[ كراهية ابن وهب الدخول في أرض مصر ]
302 - وسئل ابن وهب « 5 » : عن الدخول في أرض مصر فكرهه .
303 - فقيل له : إن أشهب يزرع فيها .
304 - فقال : ومن يفعل فعل أشهب ؟ ! وكان أشهب يعظم الصدقة ، ويتصدق بأضعاف الكراء « 6 » .
305 - قال سحنون « 7 » : « ضربت مجاعة بمصر ، فلقد حضرته يتصدق بالدناير من غدوة إلى الليل » « 8 » . ويتصدق بما كان عنده من الطعام .
هامش
- تهذيب التهذيب 9 / 214 ، وفيات الأعيان 1 / 453 ، والأعلام 7 / 25 .
( 1 ) هو : أبو عبد اللّه محمد بن عبد الحكم المصري . فقيه عصره وكان مالكي المذهب ولازم الشافعي ثم رجع إلى مذهب مالك وتوفى في مصر سنة 268 ه . ترجمته : وفيات الأعيان 1 / 456 ، والأعلام 7 / 94 ، والوافي بالوفيات 3 / 338 .
( 2 ) المقدمات والممهدات ص 280 .
( 3 ) في س ( بالدخول ) .
( 4 ) المدونة الكبرى 2 / 27 .
( 5 ) هو : أبو عبد اللّه وهب بن مسلم فقيه من أئمة المالكية توفى في مصر سنة 197 ه . ترجمته :
تذكرة الحفاظ 1 / 279 ، وتهذيب التهذيب 6 / 17 ، والوفيات 1 / 249 ، والأعلام 4 / 289 .
( 6 ) ترتيب المدارك 3 / 267 .
( 7 ) هو : عبد السلام بن سعيد بن حبيب بن سحنون التنوخي توفى سنة 240 ه . ولي القضاء في قيروان سنة 234 ، واستمر إلى أن مات . ترجمته : الوفيات 1 / 291 ، الديباج ص 160 - 166 ، والأعلام 4 / 129 .
( 8 ) ترتيب المدارك 3 / 267 ، 277 .