الفصل العاشر « 1 » ذكر ازدراع أرض الخراج واستئثار « 2 » الأمراء بها في آخر الزمان واتخاذهم مال اللّه دولا
293 - روي أن النبي عليه السلام قال : « إذا بلغ آل فلان ثلاثين رجلا اتخذوا مال اللّه دولا ، ودين اللّه دغلا « 3 » ، وعباد اللّه خولا « 4 » » « 5 » .
294 - وأنه قال : « منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت مصر دينارها وإردبها ، ومنعت الشام دينارها ومديها ، وعدتم كما بدأتم » « 6 » .
يريد أن ذلك يكون في آخر الزمان .
295 - وقال : « كم من متخوض في مال اللّه بغير حق له النار » « 7 » .
296 - وروى أنه قال : « من تقلد خراجا فقد تقلد ذلا ، ومن تقلد ذلا
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ص ) .
( 2 ) في ( س ) : [ استيثار ] .
( 3 ) الدغل : بالتحريك الفساد مثل الدخل ، والدغل دخل الأمر مفسد ومنه قول الحسن : اتخذوا دين اللّه دغلا أي أدغلوا في التفسير ، وأدغل الأمر أي أدخل فيه ما يفسده . ( انظر : لسان العرب ( دغل ) 1390 .
( 4 ) البداية والنهاية لابن كثير 10 / 48 : إذا بلغ بن العاص أربعين رجلا اتخذوا دين اللّه دغلا ، وعباد اللّه خولا ومال اللّه دولا . . . وروى عن ابن وهب أنه كان عند معاوية فدخل عليه مروان بن الحكم فتكلم في حاجة لابن عباس وهو معه على السرير أما تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلا اتخذوا مال اللّه دولا وعباد اللّه خولا وكتاب اللّه دغلا فإذا بلغوا سبعة وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من لوك تمرة . فقال ابن عباس : اللهم نعم .
( 5 ) أخرجه أحمد 3 / 80 .
( 6 ) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب ( الفتن ) رقم 33 ، وأبو داود في السنن كتاب ( الخراج باب 29 في إيقاف أرض السواد وأرض العنوة 3030 عن أبي هريرة ، كتاب الأموال لأبي عبيد اللّه ص 71 ( باب أرض العنوة تقر في أيدي أهلها ) وكتاب الخراج ليحيى ابن آدم ص 71 - 72 ( باب الجزية والخراج ) .
( 7 ) أخرجه البخاري 4 / 188 - وأحمد 6 / 410 ، 364 .