فليس منا » « 1 » .
297 - وروى أنه قال : « من رضى بالطسق « 2 » بعد أن نجاه اللّه منه ، فقد باء بما باء « 3 » به أهل الكتابين من الذل والصغار » « 4 » يريد أن يأخذ أرضا من ذمي بخراجها .
[ كراهية أكثر العلماء اكتراء أرض الخراج ]
298 - وكره كثير من العلماء - منهم مالك - اكتراء أرض الخراج لما جاء في ذلك « 5 » .
299 - وأفصح مالك بالمعنى الذي كره له ذلك ، وقال : يسترخصون [ 14 / س ] أرض المسلمين .
300 - وقد أجاز ذلك قوم وتأولوا : « أن معنى هذا الحديث : إذا أخذها ذمي ، وحول عليه جزيتها . وأما إن أخذها من سلطان وكان مستقلا بما يكري به فلا بأس أن يكتريها وأن يمنحها إذا كان أهلا لذلك إما لدين عليه ، أو لفقر ، أو لكثرة عيال ، أو لغنى يغني في الإسلام ، أو لقيامه بشيء من أمورهم . قد دخل في ذلك ابن سيرين « 6 » ، والليث
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه بهذا اللفظ : « من أقر بذل طائعا فليس منا » انظر الرد على سير الأوزاعي ص 91 ، كتاب الأموال لأبي عبيد اللّه ص 78 ( شراء أرض العنوة ) وفيه عقد الجزية في عنقه فقد برى مما عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
( 2 ) الطسق ما يوضع من الوظيفة على الجربان من الخراج المقرر على الأرض ، فارسي معرب ، وكتب عمر إلى عثمان بن حنيف في رجلين من أهل الذمة أسلما : ارفع الجزية عن رءوسهما وخذ الطسق من أرضهما ، وفي التهذيب الطسق شبه الخراج له مقدار معلوم وليس بعربي خالص ، والطسق مكيال معروف . ( انظر : لسان العرب ( طسق ) 2671 .
( 3 ) ساقطة من ( س ) .
( 4 ) أخرجه أحمد 3 / 207 ، 278 ، وفيه أقر بالطسق فقد أقر الذل والصغار من أخذ أرضا بجزيتها فقد باء بما باء به أهل الكتابيين من الذل والصغار .
( 5 ) كراهية مالك على الليث بن سعد دخوله في ما دخل فيه من أرض مصر . الأموال رقم 209 - والبيان والتحصيل 9 / 10 .
( 6 ) هو : أبو بكر محمد بن سيرين البصري ، تابعي إمام وقته في علوم الدين بالبصرة . ومولده ووفاته بالبصرة . توفى سنة 110 ه ، استكتبه أنس ابن مالك وأبوه وكان مولى لأنس . ترجمته : -