265 - وثبت أن النبي عليه السلام قال : « لا حمى إلا لله ولرسوله » « 1 » فكان يحمي الصحراء التي ليست بملك لأحد لمال اللّه ، ثم كان على ذلك الخلفاء بعده .
266 - وقال عمر : واللّه لولا أن الإبل من مال اللّه التي أحمل عليها في سبيل اللّه « 2 » ما حميت عنهم شبرا من أرضهم ؛ لأنهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام « 3 » . وكان يحمل على أربعين ألفا ، يحمل الرجلين من أهل العراق على بعير ، [ ويحمل الرجل من أهل الشام على بعير ] « 4 » ، وكان جعل رجلا يسمى « هنياء » « 5 » على الحمى .
267 - وقال له : اخفض « 6 » جناحك للمؤمنين ، وأدخل رب الصريمة والغنيمة وإياي ونعم ابن [ 13 / س ] عفان وابن عوف « 7 » فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى نخل وزرع . وإن رب الصريمة « 8 » والغنيمة « 9 » وإن تهلك ماشيتهما يأتيني ببينة « 10 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في فتح الباري كتاب ( الجهاد ) 5 / 44 ، وأبو داود كتاب ( الجهاد والسير ) حديث رقم ( 3083 ) .
( 2 ) في ( س ) : [ السبيل ] .
( 3 ) أخرجه البخاري 4 / 165 - واللفظ له - ومالك ص 580 والأموال رقم 740 والخراج لأبي يوسف 1 / 696 .
( 4 ) ما بين المعكوفتين مكررة في ( س ) .
( 5 ) ذكر ابن حجر أن هنياء مولى لعمر بن الخطاب ، وله رواية عن أبي بكر وعمرو بن العاص ، وقال : لولا أنه كان من الفضلاء والنبهاء الموثوق بهم لما استعمله عمر . فتح الباري 6 / 176 .
( 6 ) في البخاري ( ضمم ) .
( 7 ) هما عثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف .
( 8 ) الصريمة القطعة من النخل والإبل أيضا ، والصريمة شاتان إن اجتمعتا وهي القطيع من الإبل والغنم ( انظر : لسان العرب ( صرم ) 2439 .
( 9 ) أي صاحب القطعة القليلة من الإبل والغنم .
( 10 ) في ( س ) : [ ببنيه ] .