أبى البختري عن أبي سعيد الخدري - رفعه - قال : « ليس في أقلّ من خمسة أوسق صدقة . والوسق ستون مختوما » .
قال أبو عبيد والمختوم هاهنا هو الصاع بعينه وإنما سمى مختوما لأن الأمراء جعلت على أعلاه خاتما مطبوعا لئلا يزاد فيه ، ولا ينتقص منه .
وقد اختلف أهل الحجاز وأهل العراق في مبلغ الصاع : كم هو ؟
1592 - فحدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن إبراهيم قال : « كان صاع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثمانية أرطال ، ومده رطلين « 1 » .
1593 - قال أبو عبيد : وكان شريك بن عبد اللّه يقول : « الصاع أقل من ثمانية أرطال ، وأكثر من سبعة » .
1594 - قال . وبلغني عن جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى أنه قال « الصاع يريد على الحجاجى « 2 » مكيالا » .
1595 - وكان ابنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قاضى الكوفة يقول : الصاع مثل الحجاجى أو أرجح شيئا .
1596 - وأما سفيان فكان يقول : هو مثل القفيز الحجاجى ، ولم يصفه بزيادة عليه ولا نقصان .
1597 - قال أبو عبيد . والحجاجى قفيز كان الحجاج بن يوسف اتخذه على صاع عمر . كذلك يروى عنه .
هامش
( 1 ) وهذا موافق للأحاديث التي ذكرت أنه كان يغتسل بإناء يسع ثمانية أرطال ويتوضأ برطلين وهما يساويان مدا كما قدمنا .
( 2 ) نسبة إلى الحجاج بن يوسف الثقفي أمير العراق لعبد الملك بن مروان .