تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
القرظي « 1 » ليجمع خرص الحرث . فأتى عثمان بن حنيف ، صاحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، يطلب زكاة حرثه . فقال له عثمان . أوقد فعلتموها إنها لم تكن جزية قط ، إلا وبدوها زكاة يؤخذ الناس بها » . 1446 - قال : وقال أبو بكر بن حزم وكان الناس قبل ذلك لا يؤتون لزكاة حرثهم ، إنما يؤدى الرجل ما قدر له أن يؤدى لا يتبع بشئ ، ولا يسأل عن شيء ، حتى كان من أمر مروان ما كان . 1447 - قال أبو عبيد فأنكر عثمان خرص الزّرع ، وطلبه من أهله وليس فيه أنه أنكر ذلك من النخل والعنب ، وهذا هو قول مالك ، إلا أنه كان يرى أن الخرص يحيط بالثمرة كلها ، إذا كانت تبلغ خمسة أوسق فصاعدا ويرى أن يحسب على أهلها ما أكلوا منها وهكذا العمل عندهم اليوم . وفي هذه الأحاديث التي ذكرناها تقوية لقولهم . مع أنه قد جاءت أحاديث سواها بالترك لهم قدر ما يأكلون أيام الثمار .

[ يترك الخارص لا رباب الزروع والثمار قدر ما يأكلون أيام الثمر ]

1448 - قال : حدثنا حجاج عن شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن ابن مسعود بن نيار قال : أتانا سهل بن أبي حثمة ، ونحن في مجلس ، فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا خرصتم فدعوا الثلث ، فإن لم تدعوا قال قال شعبة : أو قال : فإن لم تجدوا الثلث فالربع « 2 » .
هامش
( 1 ) لعله محمد بن كعب القرظي وهو من خيار التابعين . ( 2 ) رواه ابن أبي شيبة وفيه « إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تجدوا الثلث ، فالربع » ورواه أبو داود عن سهل قال « أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث . فإن لم تدعوا ، أو تجدوا الثلث ، فدعوا الربع » قال في عون المعبود فجذّوا - بالجيم والذال - أمر من الجذ وهو القطع والكسر وفي بعض النسخ فحذوا - بالحاء المهملة والذال المعجمة - وهكذا في جامع الأصول من رواية أبى داود . قال ابن الأثير الحذ التقدير والقطع وفي بعض النسخ فجدوا - بالجيم والدال المهملة بمعنى القطع وفي بعض النسخ فخذوا - بالخاء المعجمة والذال - من الأخذ ، وهو موافق لما أخرجه أصحاب السنن وأحمد في مسنده والمعنى فخذوا زكاة المخروص إن سلم من الآفة