عروة عن عائشة . أنها قالت - وهي تذكر شأن خيبر - فقالت « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يبعث عبد اللّه بن رواحة إلى يهود ، فيخرص الثمر حين يطيب ، قبل أن يأكل .
قالت : ثم يخير يهود ، أيأخذونه أم يدفعونه إليهم بذلك الخرص ؟ » « 1 » .
قالت : وإنما كان أمر بالخرص لتحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق .
1439 - قال : حدثنا حجاج عن ابن جريج قال : أخبرني عبد اللّه بن عبيد ابن عمير . « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمر بخرص النخل حين طاب ثمرهم » .
[ خرص النبي ( ص ) حديقة امرأة بوادي القرى ]
1440 - قال : حدثني عفان عن وهيب بن خالد عن عمرو بن يحيى عن العباس ابن سهل بن سعد عن أبي حميد الساعدي قال : « كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، عام تبوك ، حتى جئنا وادى القرى - فإذا امرأة في حديقة لها . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم لأصحابه .
أخرصوا . فخرص القوم ، وخرص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشرة أوسق ، ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم للمرأة . أحصى ما يخرج منها حتى أرجع إليك إن شاء اللّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود بدون ذكر التخيير . قال في عون المعبود وفي هذا الحديث واسطة بين ابن جريج وابن شهاب ولم يعرف . وقد رواه عبد الرازق والدارقطني بدون الواسطة المذكورة . وابن جريج مدلس . وذكر الدارقطني الاختلاف فيه فقال رواه صالح عن أبي الأخضر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة وأرسله معمر ومالك وعقيل ولم يذكروا أبا هريرة .
( 2 ) رواه الإمام أحمد وأبو نعيم في دلائل النبوة . وبقيته « فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى أتى تبوك . فقال : إنها ستهب عليكم الليلة ريح شديدة ، فلا يقو من فيها أحد فمن كان له بعير فليوثق عقاله . قال أبو حميد : فعقلناها .
فلما كان الليل هبت ريح شديدة فقام فيها رجل فألقته في جبل طىء . ثم أقبل النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأقبلنا معه حتى جئنا وادى القرى فقال للمرأة كم جاءت حديقتك ؟ قالت عشرة أوسق خرص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وانظر البداية والنهاية لابن كثير .