وأما الغيل فكل ماء جار كماء الأنهار والعيون ، والقنى .
والكظائم وهي نحو من القنى . وكذلك الفتح وهو مثل الغيل . وإنما سمى فتحا لتشقيق أنهاره في الأرض ، وفتح أفواهها للشرب .
فهذه كلها أسقاه العشر .
وأما النواضح فالإبل التي تستقى لشرب الأرضين ، وهي السوانى بأعيانها وكذلك الغرب إنما هو دلو البعير الناضح . وكذلك الرشا ، إنما هو حبله الذي يستقى به . فالمعنى في النواضح والسوانى ، والغروب . والرشا واحد .
وأما الدالية فهي هذه الدلاء الصغار التي تديرها الأرحاء « 1 » وكذلك الناعورة هي مثلها .
فهذه أسقاه نصف العشر .
وإنما نقصت عن مبلغ تلك في الصدقة لما في هذه من المئونة على أهلها والعلاج الذي لا يلزم أولئك مثله .
وإنما يجب على هذا العشر ، أو نصف العشر بعد بلوغ ما تخرج الأرض خمسة أوسق فصاعدا . بذلك جاءت السنة والآثار .
[ ليس في ما دون خمسة أوسق صدقة ]
1422 - قال حدثنا حجاج عن ابن جريج وحماد بن سلمة عن عمرو بن يحيى ابن عمارة المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « ليس فيما دون خمس أواقي صدقة » « 2 » .
1423 - قال حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن أيوب بن موسى ابن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه قال مثل ذلك غير مرفوع .
هامش
( 1 ) وفي نسخة ( الأرجل ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ومسلم وفي رواية النسائي ( ليس في ما دون خمسة أوساق من التمر ) ورواه ابن أبي شيبة من طريقين .