تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
1172 - وأما القول الذي يروى عن عمر ، والحسن ، وابن شهاب ، فإنه عندي ، على تأويل الأواقى : أنه لما جاء في الأثر « أنه ليس في أقلّ من خمس أواقي شيء ، ثم فيها خمسة دراهم » رأوا أن في كل أوقية درهما . ولم يروا في الكسور شيئا ، إذا لم يكن لها ذكر في الحديث . 1173 - وبهذا القول كان يقول الأوزاعىّ . حدثنا عنه ابن كثير . قال أبو عبيد : وقد يحتمل قول عمر بن الخطاب « في كل أربعين درهما درهم ، وفي كل أربعة دنانير درهم » أنّ يكون إنما أراد أن يفهم الناس الحساب ، وأن يعلمهم أنّ في كل أوقية درهما . وهو مع هذا يرى أن ما زاد على المائتين وعلى عشرين دينارا ففيه الزكاة بالحساب « 1 » . 1174 - وأما القول الأول الذي قال به على ، وابن عمر ، وإبراهيم وعمر بن عبد العزيز : فإنه عندنا المعمول به ، والذي عليه الجمهور الأعظم من المسلمين . وبه كان يقول ابن أبي ليلى ، وسفيان ، ومالك . ومع اجتماعهم عليه أنه موافق لتأويل الحديث المرفوع : 1175 - قال حدثنا حجاج عن ابن جريج وحماد بن سلمة ، كلاهما عن عمرو ابن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « ليس في أقل من خمس أواقي « 2 » صدقة . وليس في أقل من خمس ذود صدقة . وليس في أقل من خمسة أوسق « 3 »
هامش
( 1 ) هذا احتمال بعيد جدا إذ ليس هناك من يجهل هذه العملية البسيطة من القسمة وهي قسمة أواقي على خمس دراهم . ( 2 ) بالتنوين وبإثبات الياء مشددا ومخففا جميع أوقية بضم الهمزة وتشديد التحانية وحكى بعضهم وقية بحذف الألف وفتح الواو . ( 3 ) جمع وسق بفتح الواو ويجوز كسرها كما حكاه صاحب المحكم وجمعه حينئذ أو ساق كحمل وأحمال وهو ستون صاعا بالاتفاق .