وإذا بلغ ذلك مائتي درهم ، أو عشرين مثقالا فصاعدا زكاة كما يزكى العين والورق « 1 » سواء في كل مائتين خمسة دراهم ، وفي كل عشرين مثقالا نصف مثقال ، وما زاد فبالحساب .
والصنف الثالث : هذه العوامل التي ذكرناها ، فلا صدقة فيها .
وكذلك الإبل إذا كانت مؤبلة يبتغى نسلها ونماؤها ، فصدقتها على ما ذكرنا من كتب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكتب عمر في الصدقة ، أن في كل خمس شاة ، ثم على هذا ، فإن كانت للتجارة فعلى ما ذكرنا من أموال التجارة ، وإن كانت عوامل فلا شيء فيها « 2 » .
[ الغنم تجامع البقر والإبل في السائمة والتجارة وتفارقها في العوامل ]
1016 فأما الغنم فإنها تجامع البقر والإبل في السائمة والتجارة ، وتفارقهما في العوامل . لأن الغنم لا عوامل فيها . ولكن الصنف الثالث من الغنم الذي تسقط عنه الصدقة هي الربائب « 3 » متى تتخذ في البيوت بالأمصار والقرى وتكون ألبانها لقوات الناس وطعامهم . وليست لتجارة ولا سائمة ، وهي التي قال فيها إبراهيم « 4 » ومجاهد .
[ ليس في الشاة الربى صدقة ]
1017 - قال : حدثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال « ليس في الربائب صدقة » .
1018 - قال : حدثنا أبو معاوية قال حدثنا من سمع أبا ليلى يحدث عن عبد الكريم عن مجاهد في الرّجل تكون له أربعون شاة حلوبا في المصر ؟ قال ليس عليها صدقة :
هامش
( 1 ) العين الذهب والورق الفضة .
( 2 ) هذا رأى المؤلف أن الزكاة لا تجب إلا في السائمة من الإبل لتقييدها في الأحاديث بذلك .
( 3 ) جمع ربيبة ويطلق على الحاضنة وبنت الزوجة كما قال تعالى( وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ).
( 4 ) هو إبراهيم النخعي .