تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
923 - قال : حدثنا حجاج عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللّه يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقّها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قطّ ، وقعد لها بقاع قرقر تستن عليه بقوائمها وأخفافها . ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط ، وقعد لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه بقوائمها . ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت ، وقعد لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها ، ليس فيها جمّاء ولا منكسر قرنها ، ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعا أقرع يتبعه فاتحا فاه . فإذا أتاه فرّ منه ، فيناديه ربّه . خذ كنزك الذي خبأته . فأنا عنه أغنى منك . فإذا رأى أنّه لا بدّ له منه سلك يده في فيه ، فيقضمها قضم الفحل » « 1 » . 924 - قال : وحدثنا سعيد بن أبي مريم عن محمد بن جعفر بن أبي كثير . قال : حدثني سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ما من صاحب كنز لا يؤدى زكاته إلا يؤتى به وبكنزه يوم القيامة أو فر ما كان ، فيضرب صفائح ، ثم يحمى عليها في نار جهنم ثم يكوى بها جبينه وجنبه وظهره . كلما بردت صفيحة أحميت ، حتى يقضى اللّه بين حلقه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة . ثم يرى سبيله من الجنة أو النار . وما من صاحب إبل لا يؤدى زكاتها إلا يؤتى به وبإبله يوم القيامة أوفر ما كانت فيبطح لها بقاع قرقر . ثم تستنّ عليه وتخبطه بأخفافها وتعضه بأفواهها كلما انقضى آخرها عطف عليه أوّلها ، حتى يقضى اللّه تبارك وتعالى بين خلقه ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة . ثم يرى سبيله
هامش
بعد قد فرضت بمكة إلا إذا كان ذلك في فتح مكة أو في حجة الوداع وقد كان أبو ذر يعتمد على هذا الحديث في تحريم ما زاد من المال على قدر الحاجة . ( 1 ) رواه مسلم . والقاع المكان المستوى من الأرض . والقرقر الأملس . والجماء التي لا قرن لها وتستن : تشتد في جريها بقوة . والشجاع الأقرع الحية الذكر الذي ذهب شعر رأسه من طول عمره . وسلك يده في فيه : وضعها .
كتاب الأموال — صفحة 444 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي