إن في ما ترين مثاقيل ذر كثير « 1 » .
912 - قال : وحدثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر ابن عبد اللّه قال . « سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . أي الصدقة أفضل ؟ فقال .
جهد المقل « 2 » » .
913 - قال . وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس بن عبيد عن الحسن قال قال رجل لعثمان بن أبي العاص . يا أبا عبد اللّه ، بنتمونا بونا بعيدا « 3 » - قال أبو عبيد . قال إسماعيل . بنتمونا . بكسر الباء ، وإنما هو بنتمونا بضم الباء - قال .
وما ذاك ؟ قال . تصدقون ، وتفعلون ، وتعطون قال . وإنكم لتغبطونا بكثرتنا هذه ؟
قال . إي واللّه . فقال عثمان . والذي نفسي بيده لدرهم ينفقه أحدكم ، يخرجه من جهده « 4 » ، يضعه في حقه ، أفضل في نفسي من عشرة آلاف ينفقها أحدنا غيضا من فيض « 5 » .
[ الصدقة على ذي الرحم الكاشح ]
914 - قال : وحدثنا علي بن ثابت عن إبراهيم بن يزيد المكي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . « أنه سئل . أي
هامش
( 1 ) قال مالك رحمه اللّه في الموطأ ( بلغني أن مسكينا استطعم عائشة أم المؤمنين رضى اللّه عنها وبين يديها عنب فقالت لإنسان خذ حبة وأعطه إياها فجعل ينظر إليها ويعجب فقالت عائشة أتعجب ؟ كم ترى في هذه الحبة من مثقال ذرة ؟ وعلى كل حال فكثرة هذه الروايات يدل على أن لها أصلا .
( 2 ) رواه أبو داود وابن خزيمة في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم وجهد المقل أي قدر ما يحتمله حال القليل المال .
( 3 ) هو من بان بمعنى انفصل أي سبقتمونا سبقا بعيدا .
( 4 ) يعنى من شدته وفقره .
( 5 ) قال في النهاية - وذكر الحديث - أي قليل أحدكم مع فقره خير من كثيرنا مع غنانا .