العسكر ، وهم فيه أسوة « 1 » . يذهبون إلى أنه إنما قتله بقوّتهم . قالوا إلا أن يكون الامام نفلهم ذلك قبل القتال ، فقال من قتل قتيلا فله سلبه . قالوا فإذا قال ذلك كانوا على ما جعل لهم « 2 » .
789 - ويحتجون فيه بحديث بن عباس قوله « السلب من النفل » وقد ذكرناه في أول الباب قالوا فلم يسمه ابن عباس نفلا ، إلا وهو كسائر الغنيمة « 3 » :
قال أبو عبيد : وهذا معروف من رأى بن عباس .
790 - قال وحدثنا ابن عياش عن الأوزاعي عن الزّهرى عن القاسم بن محمد عن ابن عباس قال « السلب من النفل ، وفي النفل الخمس » .
791 - قال وحدثنا الحسين بن الحسن الخراسانىّ عن شريك عن أبي الجويرية أنه سأل بن عباس عن ذلك « فقال » « لا مغنم حتى يؤخذ الخمس « ولا نفل حتى يقسم جفة » .
قال أبو عبيد يعنى بجفة كله « 4 » .
792 - قال أبو عبيد وكذلك كان رأى مالك بن أنس على مذهب أهل العراق » وكقول ابن عباس .
793 - قال أبو عبيد وقد تدبرنا حديثا يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مفسرا ، فوجدناه
هامش
( 1 ) يعنى متساوين .
( 2 ) فيكون قوله عليه السلام ( من قتل قتيلا فله سلبه ) خاصا عندهم بالمعركة التي قال فيها ذلك فلا يثبت هذا عندهم إلا بنص الإمام عليه .
( 3 ) بل الظاهر أنه سماه نفلا باعتباره شيئا زائدا على الغنيمة .
( 4 ) قال في النهاية ( تقسم جفة أي كلها ويروى حتى تقسم على جفته أي على جماعة الجيش أولا » .