القيامة ، ولكني أتسلفها منك لما أعلم من شحك ، فإذا متّ جئت فاستوفيتها من ميراثي » .
665 - قال : وحدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : قال لنا عمر يوما : « إني قد حلت بينكم وبين مكاسب المال ، فأيّكم كان له مال فإنه مما تحت أيدينا ، فلا يترخّص أحدكم في البرذعة أو الحبل ، أو القتب ، فإنّ ذلك للمسلمين ، ليس أحد منهم وله فيه نصيب . فإن كان لإنسان واحد راه عظيما ، وإن كان لجماعة المسلمين أرخص فيه ؟ وقال :
مال اللّه » .
666 - قال : وحدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد :
أن عمرو بن الصعق لما نظر إلى أموال العمال تكثر استنكر ذلك إلى عمر بن الخطاب بأبيات شعر ، قد ذكرها عبد اللّه بن صالح عن الليث في حديثه . قال : فبعث عمر إلى عماله ، فيهم سعد وأبو هريرة ، فشاطرهم أموالهم « 1 » :
[ قول عمر لأبى هريرة حين أصاب من المال عشرة آلاف ]
667 - قال : وحدثنا معاذ عن ابن عون عن ابن سيرين قال : لما قدم أبو هريرة من البحرين قال له عمر : « يا عدوّ اللّه وعدوّ كتابه ، أسرقت مال اللّه « 2 » ؟ قال : لست بعدوّ اللّه ولا عدوّ كتابه ، ولكي عدوّ من عاداهما ، ولم أسرق مال اللّه . قال : فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف درهم « 3 » ؟ فقال :
هامش
( 1 ) يعنى أخذ شطرها وهو النصف وكان عمر رضى اللّه عنه شديدة المحاسبة لعماله .
( 2 ) وهذا أنموذج من شدة عمر في دين اللّه وقسوته على عماله حتى استباح لنفسه أن يتهم صحابيا جليلا كأبى هريرة بسرقة مال اللّه .
( 3 ) فانظر كيف استكثر عمر على أبي هريرة أن يجمع في إمارته عشرة آلاف درهم .