بلغت ، اللهم هل بلغت ؟ » « 1 » .
[ ما على العامل على الصدقة من الاثم إذا كتم شيئا منها ]
657 - وحدثنا محمد بن يزيد ويزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عدىّ بن عميرة الكندي قال : قال رسول صلّى اللّه عليه وسلم « من استعملناه منكم على عمل ، فكتمنا مخيطا فما فوقه ، فهو غلول يأتي به يوم القيامة . فقام رجل من الأنصار أسود ، كأني أنظر إليه ، فقال : يا رسول اللّه ، اقبل عنى عملك . قال :
وما ذلك ؟ قال : سمعتك تقول كذا وكذا . فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : وأنا أقوله الآن ، ألا من استعملناه على عمل فيلجئ بقليله وكثيره . فما أعطى منه أخذ ، وما نهى عنه انتهى » « 2 » .
[ ما ورع أبى بكر وعمر ( رضى ) وحرصهما على توفير فىء المسلمين ]
658 - قال : وحدثنا عبد اللّه بن صالح عن الهقل بن زياد عن معاوية ابن يحيى الصدفي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : « لما استخلف أبو بكر قال : قد علم قومي أن حرفتى لم تكن لتعجز عن مئونة أهلي ، وقد شغلت بأمر المسلمين ، فسيأكل آل - أو قال : أهل - أبى بكر من هذا المال ، وأحترف للمسلمين فيه « 3 » قالت : فلما ولى عمر أكل هو وأهله من المال .
هامش
( 1 ) رواه البخاري مسلم والرجل هو ابن اللتبيّة الأزدي استعمله النبي صلّى اللّه عليه وسلم على صدقات بنى سليم فلما جاء إلى النبي وحاسبه قال هذا الذي لكم وهذه هدية أهديت إلى فقال له أفلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقا الخ الحديث وعفرة الإبط البياض واليعار صوت الشاة .
( 2 ) الحديث رواه مسلم وأبو داود .
( 3 ) جاء في تاريخ ابن جرير أن أبا بكر أقام بالسنح ستة أشهر على ما كان عليه من التجارة قبل الاستخلاف ثم نزل إلى المدينة فأقام بها ونظر في أمره فقال واللّه لا تصلح أمور المسلمين بالتجارة وما يصلحهم إلا التفرغ لهم والنظر في شأنهم ولا بد لعيالى مما يصلحهم فترك التجارة واستنفق من مال المسلمين ما يصلحه ويصلح عياله يوما بيوم ويحج ويعتمر وكان الذي فرضوا له في كل سنة ستة آلاف درهم .