674 - قال . وحدثنا سعيد بن محمد عن هارون بن عنترة عن أبيه قال : « أتيت عليّا بالرحبة ، يوم نيروز ، أو مهرجان ، وعنده دهاقين وهدايا . قال :
فجاء قنبر ، فأخذ بيده ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنك رجل لا تليق شيئا « 1 » ، وإن لأهل بيتك في هذا المال نصيبا ، وقد خبأت لك خبيئة . قال :
وما هي ؟ قال . انطلق فانظر ما هي . قال : فأدخله بيتا فيه باسنة « 2 » مملوءة آنية ذهب وفضة مموهة بالذهب فلما رآها على قال : ثكلتك أمّك ، لقد أردت أن تدخل بيتي نارا عظيمة . ثم جعل يزنها ويعطى كل عريف « 3 » بحصته ، ثم قال :
هذا جناي وخياره فيه * وكلّ جان يده إلى فيه
لا تغرّينى وغرّى غيرى »
675 - قال : وحدثنا نعيم عن عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه : « أنّ عليا أتى بالمال ، فأقعد بين يديه الوزّان والنقاد ، فكوّم كومة من ذهب وكومة من فضة ، فقال : يا حمراء ويا بيضاء ، احمرى وابيضى وغيرى غيرى .
هذا جناي وخياره فيه * وكلّ جان يده إلى فيه »
هامش
( 1 ) يقال فلان ما تليق يده شيئا أي ما تضمنه ولا يستقر بها .
( 2 ) في النهاية « الباسنة قيل إنها آلات الصناع وقيل هي سكة الحرث وليس بعربي محض « وفي لسان العرب الباسنة كالجوالق تتخذ من مشاقه الكتان أغلظ ما يكون ومنهم من يهمزها وقال الفراء البأسنة كساء مخيط يجعل فيه طعام .
( 3 ) العريف القائم بأمر القوم والنقيب وهو دون الرئيس .