تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
609 - قال : وحدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد عن مخلد الغفاري « 1 » : أن ثلاثة مملوكين لبنى غفار شهدوا بدرا . فكان عمر يعطى كل إنسان منهم كل سنة ثلاثة آلاف . قال أبو عبيد : كان ابن عيينة - فيما ما بلغني - يفسر هذا الحديث : أنه فرضه لهم بعد ما عتقوا . قال أبو عبيد : ولو كان ذلك كذلك لا لحقهم بمواليهم ، فيما نرى ، لأنه كذلك كانت سنته فيهم : أن تجعل الموالى والصليبة « 2 » سواء . قال أبو عبيد : وأحسب حديث عمر الذي ذكرناه عنه في صدر هذا الكتاب حين ذكر الفىء وقال « ليس أحد إلا وله في هذا المال حقّ ، إلا بعض من تملكون من أرقائكم » أنه إنما أراد هؤلاء المماليك البدريين « 3 » ، لمشهدهم بدرا . فرأى لهم فيه حقا ، ألا تراه إنما استثنى بعض من تملكون ؟ ، فخص ولم يعمّ ، وذلك الغناء عن الإسلام . 610 - ومنه الحديث الذي يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « أنه أعطى عميرا - مولى أبى اللحم « 4 » - من خرثى الغنيمة « 5 » ، وكان شهد خيبر
هامش
( 1 ) نسبة إلى غفار قبيلة كبيرة من معد كانوا يسكنون الحجاز وهم رهط أبي ذر رضى اللّه عنه . ( 2 ) الصليبة يعنى العرب الخلص ليس في نسبهم ولاء ولا عتاقة . ( 3 ) يعنى أن هؤلاء المماليك البدريين ليسوا داخلين فيمن استثناهم ممن له حق في الفىء . ( 4 ) أبى اللحم - رجل من غفار قيل سمى بذلك لأنه كان في الجاهلية يأبى أكل ما ذبح لآلهتهم قال في أسد الغابة ( وقد اختلف في اسمه مع الاتفاق أنه من غفار فقيل عبد اللّه بن عبد الملك وقيل خلف بن مالك وقيل خلف بن عبد الملك وإنما قيل له أبى اللحم لأنه كان يأكل ما ذبح على النصب وقيل كان لا يأكل اللحم ) اه . ( 5 ) الخرثى أردا المتابع وسقطه وخرثى الكلام ما لا خير فيه .
كتاب الأموال — صفحة 310 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي