تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
المذهب « 1 » ، ويثبته حديث له آخر .

[ اختلاف العلماء في الفرض للرضيع ]

596 - حدثنا محمد بن كثير عن أمية بن يزيد قال : سالت عمر بن عبد العزيز : أن يفرض لابن لي « 2 » فقال لو كنت أفرض لابن لي مثله فرضت لهذا « 3 » . قال أبو عبيد : لا أعرف لهذا وجها ، إلا أنه لم يكن فطم ، لأن هذا المعروف من رأيه . 597 - وكذلك كان رأى عمر بن الخطاب الأول . أن لا يفرض للرّضيع حتى يفطم ثم تركه وفرض لكل مولود « 4 » . 598 - وكذلك كان رأى عثمان وعلى . وهو الذي أفتى به الحسين ابن علي عليهما السلام . فأراهم اختلفوا فيه ما دام رضيعا ، فإذا صار إلى الفطام لم يختلفوا فيه . وليس يكون هذا إلا لذرارىّ أهل الحاضرة الذين وصفنا حالهم في الباب الأول ، إنما هم من آبائهم « 5 » . 599 - حدثنا يحيى بن بكير عن ابن لهيعة عن أبي قبيل قال : كان الناس في زمن عمر بن الخطاب إذا ولد المولود ، فرض له في عشرة فإذا بلغ أن يفترض الحق به . فلما كان معاوية أفرد المولود ، وجعل ذلك للفطيم . فلم يزل كذلك حتى قطع عمر بن عبد العزيز بن مروان ذلك كله ، إلا لمن شاء . قال أبو عبيد : قوله « ألحق به » يعنى في الفريضة . وقوله « إذا ولد المولود فرض له » هو رأى عمر الآخر الذي رجع إليه .
هامش
( 1 ) يعنى أنه لا يفرض للرضيع حتى يفطم . ( 2 ) يعنى لم يبلغ الفطام . ( 3 ) أي لو كنت أفرض لا بنى الذي لم يتم رضاعه فرضت لابنك . ( 4 ) تقدمت القصة في ذلك . ( 5 ) أما الأعراب سكان البوادي فإنه لا يفرض لهم كما لا يفرض لآبائهم .