وفي أموالهم إذا مرّوا بها في تجاراتهم « 1 » .
( 387 ) أنا حميد قال أبو عبيد : وكذلك يروى عن الحسن بن صالح أنه قال : لا عشر عليه ولا خراج ، إذا اشتراها الذمّي من مسلم ، وهي أرض عشر .
قال : هذا بمنزلة لو اشترى ماشيته « 2 » .
( 388 ) قال أبو عبيد : أفلست ترى أنّ الصدقة قد سقطت عنه فيها ؟ .
وقد حكي عن شريك بن عبد الله في شبيه بهذا ، قال في ذمّيّ استأجر من مسلم أرض عشر . قال : لا شيء على المسلم في أرضه ؛ لأنّ الزرع لغيره . ولا نرى على الذمّي عشرا ولا خراجا ؛ لأنّ الأرض ليست له « 3 » .
( 389 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : قول مالك بن أنس والحسن بن صالح وشريك هذا أشبه عندي بالصواب ؛ لأنّ الخراج يسقط عن الذمّيّ إذا كان يملك رقبة الأرض ، وإنما يجب الخراج على من كان في أرض عنوة ، كما أعلمتك أن الخراج بمنزلة الغلّة والكراء . وسقط عنه العشر ؛ لأنّه لا صدقة على الكافر في ماشية ولا صامت . فكذلك أرضه إنما هي مال من ماله « 4 » . وهو عندي تأويل حديث يروى عن ابن عبّاس « 5 » .
( 390 ) يحدثونه عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أنّ إبراهيم بن سعد سأل عبد الله ابن عباس : ما في أموال أهل الذمّة ؟ قال : العفو « 6 » .
هامش
( 1 ) قول مالك ثابت عنه في الموطأ 1 : 280 بنحو هذا اللفظ . وأخرجه أبو عبيد 117 عن يحيى بن بكير عنه به .
وفي إسناد ابن زنجويه ابن أبي أويس ، تقدم أنه ضعيف الحفظ . لكنّ القول ثابت عن مالك - كما قلت - من غير هذا الطريق .
( 2 ) انظر أبا عبيد 118 ، وأخرج يحيى بن آدم 29 عن الحسن بن صالح قوله ، بنحو هذا اللفظ .
( 3 ) انظر أبا عبيد 118 . وقول شريك أخرجه أيضا يحيى بن آدم 29 بنحو لفظه هنا .
( 4 ) انظر أبا عبيد 118 .
( 5 ) هذه الجملة الأخيرة من كلام أبي عبيد . لكنّه أخرجها بعد أن ذكر قبلها أثرين عن الحسن وإبراهيم .
انظر أبا عبيد 119 .
( 6 ) وكذا هو عند أبي عبيد 119 . وأخرجه عبد الرزاق 6 : 98 ، 10 : 334 ، ويحيى بن آدم 70 ، هق 9 :
105 عن معمر بهذا الإسناد نحوه . ثم أخرجه أبو يوسف 123 عن سفيان عن عبد الله بن طاوس به . -