العشر والخراج « 1 » .
( 377 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : وكذلك يروى عن ابن أبي ليلى أنه كان يرى عليه العشر والخراج .
فهؤلاء أهل العلم بالسّنّة ، وقد روي عن ابن عبّاس حديث ، تأوله بعضهم على أنّه لا يجتمع العشر والخراج « 2 » .
( 378 ) ثنا حميد قال أبو عبيد : وحدثني يحيى بن بكير عن الليث بن سعد عن عبيد الله بن أبي جعفر قال : قال ابن عباس : ما أحبّ أن يجتمع ، أو قال : يجتمع ، على المسلم صدقة المسلم وجزية الكافر « 3 » .
( 379 ) قال أبو عبيد : وليس [ وجهه ] « 4 » ذلك عندي ، إنما مذهبه فيه ، الكراهة للمسلم أن يدخل في أرض الخراج ، فيجتمع عليه الحقّان . أعرف ذلك بكراهته للدخول فيها حين سئل عنها ، فقرأ
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا
هامش
( 1 ) أخرجه أبو عبيد 115 ، وحكاه ابن المنذر عنه . كما في المجموع 5 : 454 .
وقبيصة - وهو ابن عقبة - تقدم أنه صدوق ، لكن تكلموا في سماعه من سفيان ؛ فممّن لم يثبته :
الإمام أحمد وابن معين ؛ لأنه كان صغيرا ، لكن روى يعقوب بن سفيان ما يدلّ على خلاف ذلك ؛ إذ ذكر أنه صلّى الفريضة بسفيان . وأنه شهد عند شريك القاضي ، فامتحنه في شهادته ، فذكر قبيصة ذلك لسفيان ، فأنكره سفيان على شريك . وذكر عن هارون الحمّال أنه سمع قبيصة يقول : جالست الثوري وأنا ابن ست عشرة سنة . وانظر هذه الأقوال ونحوها في ت ت 8 : 348 ، 349 ، وتاريخ بغداد 12 : 474 - 475 ، وذكر ابن حبّان في كتاب المجروحين 1 : 50 خبرا يدل على أنه كان صاحب كتب وهو يستمع إلى سفيان .
ثم إني وجدت ابن معين ( في كتاب التاريخ 2 : 484 ) جعل سماعه من سفيان نحو سماع الفريابي ، وأبي أحمد الزبيري ، ويحيى بن آدم . فهذا يدل على صحة سماعه منه .
( 2 ) كلام أبي عبيد موجود في كتابه 115 . وقول ابن أبي ليلى ذكره النووي في المجموع 5 : 454 ناقلا إياه عن ابن المنذر .
( 3 ) أخرجه أبو عبيد 115 كما هنا .
والإسناد ضعيف لانقطاعه ، توفي ابن عباس بالطائف سنة 68 ه ( كما في التقريب 1 : 425 ) .
وولد عبيد الله بن أبي جعفر المصري سنة 60 ه . كما في ت ت 7 : 6 .
( 4 ) في الأصل ( وجه ) . والمثبت من أبي عبيد .