فوضع عنهم الجزية ، أو قال : الخراج « 1 » .
قال ابن طارق : والحفن قرية من قرى الصعيد بمصر معروفة « 2 » .
( 394 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : حدثني سعيد بن سليمان عن عبّاد بن العوام عن حصين قال : كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز أن تنّاء « 3 » أهل السواد سألوا أن توضع عليهم الصدقة ويرفع عنهم الخراج . فكتب عمر :
لا أعلم شيئا أثبت لمادة المسلمين من هذه الأرض التي جعل الله لهم فيئا ، فمن كان له في الأرض أهل أو مسكن ، فأجر على كلّ جدول منها ما تجري على أرض الخراج . ومن لم يكن له بها أهل ولا مسكن ، فارددها إلى التّنّاء من أهلها .
قال : قال حصين : أصل هذا أنه من كانت في يده أرض ، فرضي أن يؤدّي عنها الخراج ، وإلا فليردها إلى من يؤدّي عنها الخراج من أهلها « 4 » .
( 395 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وكان مذهب عمر في الأرض أنه كان يراها فيئا ، ولهذا كان يمنع أهلها من بيعها « 5 » .
( 396 ) أنا حميد قال أبو عبيد : وحدثني عليّ بن معبد عن أبي المليح عن ميمون
هامش
( 1 ) وكذا أخرجه أبو عبيد 121 . وأخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر 52 من وجه آخر عن ابن لهيعة بهذا الإسناد نحوه .
وهو إسناد ضعيف لأجل ابن لهيعة ، وقد مضى ، ولأجل انقطاعه ، فيزيد بن أبي حبيب لم يدرك الحسن بن علي : ولد يزيد سنة 53 ، ( ت ت 11 : 319 ) . وتوفي الحسن سنة 50 ( التقريب 1 :
168 ) . والحسن بن علي ( سبط رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وريحانته ، وقد صحبه وحفظ عنه . مات شهيدا بالسمّ ) . انظر الإصابة 1 : 327 فما بعدها .
( 2 ) ذكرها ياقوت في معجم البلدان 2 : 376 ، وقال نحو ما قاله ابن طارق هنا . وأشار إلى هذا الحديث .
( 3 ) في النهاية 1 : 198 : ( تنأ فهو تانئ : إذا أقام في البلد وغيره ) . وانظر القاموس 1 : 9 وفيه أن الجمع كسكّان .
( 4 ) أخرجه أبو عبيد 121 ، بنحو ما ذكره عنه ابن زنجويه .
وإسناده صحيح ، رجاله ثقات تقدموا ، إلا حصينا ، وهو ابن عبد الرحمن السلمي . قال عنه في التقريب 1 : 182 : ( ثقة تغير حفظه في الآخر ) .
( 5 ) انظر أبا عبيد 121 - 122 .