مقدّمة كتابه « مجمع الأمثال » ، ولم يذكر أبا بكر في هذه المقدّمة ، ولم يذكر كتابه رغم أنه - أعني الكتاب - كان من مصادره المهمة في سرد أمثال المولدين ، فقد كان يأخذ منه - في أحيان - أمثاله حرفا بحرف كما فعل في « لا أفعل ذلك حتى يئوب المثلّم » فقد نقله ، ونقل قصّته بتمام حروفها إلّا في جملة واحدة هي قول الخوارزمي « . . . فلما توسّطها حكّموا . . . » [ 157 ] فقد شرح الميداني هذه الجملة بقوله : « . . . فلمّا توسّطها رفعوا أصواتهم : أن لا حكم إلا اللّه » [ 158 ] وكما صنع ب 1412 فهو عند الخوارزميّ : « إنّ السّنّور الصّيّاح لا يصطاد شيئا . أي الفأر يأخذ منه حذره فيفوته » ، وهو عند الميداني « السّنّور الصيّاح لا يصطاد شيئا . لأنّ الفأر يأخذ منه حذره » [ 159 ] فقد أخذه الميدانيّ إلّا في شيئين هما « إنّ » لأنه يريد إدراجه في حرف السين ، و « فيقوته » ؛ لأنه رآها - كما يبدو - تحصيل حاصل . وكذلك صنع ب : 1541 فقد فسّره أبو بكر بقوله : « ويقولون في الفاسق النكد في كل أحواله » ، وفسّره الميداني بقوله : « يضرب للفاسق النكد في جميع أحواله » [ 160 ] . وكما صنع في سوى هذه الأمثال مما هو واضح في حواشي التحقيق .
هامش
[ 157 ] مقدمة المؤلف : 84 .
[ 158 ] مجمع الأمثال 1 : 215 .
[ 159 ] السابق 2 : 173 . وهذا من مصاديق ظن زلهايم في الأمثال العربية : 217 حاشية .
[ 160 ] السابق 2 : 173 .