وكان ينقل الميدانيّ طائفة من هذه الأمثال فيتصرّف قليلا في مضرب المثل كما فعل - على سبيل المثال - في 629 ، 665 ، 898 ، 937 ، 956 ، 959 ، 1007 ، 1535 ، وهكذا .
وكان حين يقع في باب من أبواب كتابنا على أمثال توافق ترتيبه الهجائي ينقلها بتسلسلها كما في : 109 ، وفي : 301 ؛ 305 ؛ 306 ؛ وفي أمثال أخرى ، وكان تتبّع هذا التسلسل على أوضح ما يكون في نقله أيّام الإسلام من هنا ، فقد كاد يطابقها بأسمائها وبشروحها إلّا ما كان منها فيه شيء ، فقد نقل - على سبيل المثال - يوم عين التمر ، ويوم جواثى متسلسلين ، وكان من المنتظر أن يذكر بعدهما يوم النّجير ولكنّه لم يفعل ، فقفز عليه إلى الذي بعده أعني :
يوم صنعاء [ 161 ] ؛ لأنّ النّجير قد تصحّف في الأصل على « الحير » فلم يطمئن - كما يبدو - إليه فأهمله ، وكذلك فعل في « يوم الراهب ؛ لأنّه يوم غير معروف ، وما يقال عن يوم الراهب يمكن أن يقال عن « يوم الهنيّ » . ولا أحبّ أن أتحدث عمّا تصحّف من هذه الأيام في المجمع لأنني أحبّ أن أميل إلى أن المحقق هو الذي صحّف ، فقد ورد يوم « جبابة السّبيع » والصواب أنّه « جبّانة السّبيع » ، و « يوم النجراء » والصواب : يوم البخراء ، و « يوم دشنبى » [ 162 ] والصواب : يوم دستبى ، و « يوم سكن » والصواب : يوم مسكن ، و « يوم تل مجرى » والصواب :
هامش
[ 161 ] ينظر السابق 2 : 445 .
[ 162 ] ينظر السابق 2 : 446 ، 447 .