تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال المولدة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
القديمة فيه . وإذا ، كان من الطبيعيّ أن تتأثّر هذه الأمثال بثقافة العراق القديم ، فكان المثل : 948 القائل : « قال الفيل للبقّة : لم أحسّ بك إذ وقعت عليّ ، فأحسّ بك إذا طرت ؟ - كما يبدو لي - تلخيصا للقصّة السومريّة القائلة : « وقفت مرّة بعوضة فوق ظهر فيل وهو يمشي ، فقالت له : هل أثقلت عليك يا أخي ؟ فإن كنت فعلت ذلك فإنّني سأنزل عند بلوغنا مورد الماء ، فأجابها الفيل : من أنت ؟ لم أحسّ أنّك كنت فوق ظهري ولن أعرف عندما تنزلين » [ 149 ] . وكان المثل : 1897 القائل : « إن الغريب - وإن أعزّ - ذليل » قريبا - كما هو ظاهر - من المثل السومريّ « ساكن البلد الغريب مثل العبد » [ 150 ] لا يختلف عنه إلّا قليلا . وتعمد بعض هذه الأمثال إلى قلب الأمثال السومريّة مثل : 210 القائل « جزاء مقبّل الوجعاء ضرطة » إذ هو - كما يغلب على ظنّي - السومريّ : « أن تضرط الشابّة في أثناء عناق زوجها لها أمر لم يحدث منذ القدم » [ 151 ] ، وكذلك 101 : « ليس الجمال بالثياب » إذ هو أيضا - كما يبدو - معكوس المثل السومريّ « العيون تتّجه لأحسنهم ملبسا » [ 152 ] . وقد يكتشف المختصون بالحضارة السومرّية
هامش
[ 149 ] مقدّمة في أدب العراق القديم : 182 . [ 150 ] السابق : 160 ومن معاني « الوجعاء » الاست ، ولا أظنّه مقصودا . [ 151 ] السابق : 159 - 160 . [ 152 ] من هنا يبدأ التأريخ : 81 . وللمثل نظير عند الرومان فقد ورد في كتاب الناقد الروماني - كما أفادني بذلك الصديق الدكتور أبو العيد دودو - كانتيليان : -