تل محرى . على أنه من الأمانة أن أقول : إنّ يومي مسكن وتل محرى قد وردا مصحّفين في مخطوطتنا كما تصحّفتا في المجمع . فهل كان أصل نسختنا المخطوطة بين يدي الميداني أم أن المحقق هو الذي صحّف ؟
هذا إلى أن فكرة ذكر أيام العرب في كتاب ينعقد على الأمثال هي - كما يبدو - من بدوات الخوارزميّ ، إذ لم نجد بابا للأيام في كتب الأمثال التي سبقت هذا الكتاب .
وإذا ، فقد نخل الميدانيّ هذا الكتاب فأخذ منه أكثر أمثاله ، ولم يذكره إلّا مرّة واحدة ذكرا أقرب إلى التضليل منه إلى الاعتراف ، وذلك حين عرض إلى تفسير « أجور من قاضي سدوم » فقد قال : « قالوا :
سدوم . . . مدينة . . . قال الطبريّ : هو ملك من بقايا اليونانيّة غشوم » [ 163 ] .
وقلت أقرب إلى التضليل ، لأنني لو لم أجد النصّ في : 1200 من كتابنا لما ظننت ، ولا ظنّ أحد أنه يعني بالطبريّ أبا بكر ؛ لأنّ هذا اللقب من أقلّ ألقابه شهرة نعم لو قال : محمد بن العباس الطبريّ لكان ذلك أقرب إلى الحق ، وأدنى إلى التعريف به . هذا إلى أنّه - وقد ذكره - أهمل ذكر كتابه ، وكأنه يريد أن يعشي العيون أن تعرف مصادره في أمثال المولّدين وإلّا فما معنى أن يذكر أماليه - كما رأينا - ويهمل ذكر أمثاله ؟
وإذ فرغت مما كنت أريد قوله ، ينبغي لي الحديث الآن عن المخطوطة
هامش
[ 163 ] المجمع 1 : 190 .