تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال المولدة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
أمثالا أخرى انحدرت من أصول تلك الحضارة ، أمّا من هو مثلي فحسبه التمثيل والتنبيه . ومن باب التنبيه أيضا أن أشير إلى أن بعض هذه الأمثال - على ما يبدو - من أصول إغريقية ، كقولهم في : 353 « ما أشبه السفينة بالملّاح » ففي التراث الإغريقي أن ديوغانس « نظر إلى طوف شوك يجري به الماء - وعليه حيّة - فقال : ما أشبه السفينة بالملّاح » [ 153 ] ، وقولهم في : 132 « نعم الصّهر للمرأة القبر » فهو ينطلق - كما يغلب على الظن - من نظرة أبقراط إلى المرأة في قوله : « للمرأة ستران : بعلها وقبرها » [ 154 ] . أمّا الكثيرة الكاثرة من هذه الأمثال فهي - كما هي طبيعة الأمور - من أصول عربيّة ولكنها تتفاوت في أزمانها . ولا أريد الآن أن أؤرّخ لهذه الأمثال ، ولكن أريد أن أشير إلى صدق ما قاله المؤلّف من أنه « كان الرجل في صدر الإسلام ، والآخر في الجاهلية يرسل الكلمة ، فتترك ولا يتمثّل بها إلّا في أيام هذه الدولة العباسيّة » [ 155 ] . فقد وجدت أن طائفة من هذه الأمثال يعود إلى العصر الجاهليّ مثل : 75 ؛
هامش
- تعليم البلاغة ، الكتاب الثامن ، الفصل الخامس ما ترجمته : « اللباس يصنع الرجل » . وتطوّر على يد لوغاوس - كما يقول دودو - في « شعر الحكم الألمانية » - 654 إلى : الثياب تصنع الناس . [ 153 ] المجتنى : 68 . [ 154 ] نثر الدر : 72 . [ 155 ] مقدّمة المؤلف : 83 .