الكميت في 1211 . مما يدلّ على أن الصراع بين القدماء والمحدثين من الشعراء قد حسم لصالح المحدثين .
وتنبئ هذه الأمثال أيضا ، على خلاف اهتمام العلماء باللغة في هذا العصر مثل ابن جنّي ، وأبي عليّ الفارسيّ ، وابن خالويه ، ومن إليهم ، أقول : تنبئ عن ضيق الناس بالنحو واستعماله في بعض جوانب الحياة كما في : 1254 .
ولا أريد أن أطيل في الجوانب الاجتماعيّة التي ضمّها هذا الكتاب ، وإنما أردت أن أنبّه الدارسين المهتمين بدراسة المجتمع العربي في العصور الإسلاميّة إلى ما يمكن أن يقدّم كتاب الأمثال من أشياء اجتماعيّة .
ولقد كان من الممكن أن يكون هذا الكتاب وثيقة أخرى تقدّم لنا لغة المولّدين وتراكيبها النحويّة ، لو أن أبا بكر قيّد نفسه أن ينقل الأمثال على هيآتها التي كانت تتداول بها ، ولكنّه لم يشعرنا في المقدمة أنّه تقيّد بهذا . وإذ نحن نعرف تخفّف الناس من الإعراب في هذا العصر تخفّفا جعل المتنبّي يقول :
وكلمة في طريق خفت أعربها * فيهتدى لي ، فلم أقدر على اللّحن [ 145 ]
لا نجد في الأمثال شيئا من اللحن الذي وصف أبو الطيّب فشوّه في ألسنة الناس . على أننا إذا تجاوزنا أوضاع النحو ، وهي سليمة ، في هذا الكتاب وجدنا الخيال فيها - أعني في الأمثال - خيالا مولّدا حتى
هامش
[ 145 ] ديوانه : 171 .