تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال المولدة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وإذا كان مصدر أبي بكر في هذا الكتاب ما كانت قد وعته حافظته أثناء إقامته - وهو شاب - في العراق والشام ، وما يمكن أن يكون قد دوّنه ، فإنّ الذي يغلب على الظنّ أنه ألّفه على دفعات يبتعد بعضها عن بعض شيئا ما ، وآية ذلك ما نراه من تكرار طائفة من هذه الأمثال ، فقد تكرّر في الكتاب ثمانون مثلا - تزيد وتنقص - أسوق منها على سبيل التمثيل المثل الذي رقمه 357 فقد أعاده في 462 والمثل 785 في 811 ، و 472 في 812 ، و 534 في 822 ، و 409 إلى هذا التكرار يغنيني عن التعداد . ومن آيات ذلك اضطراب منهج الكتاب شيئا ما . وأوّل ما يلاحظ ذلك على تبويب الكتاب ، فهو يبوّبه على أساس الموضوعات كما في بابي « ما يجري مجرى العظة . . . » ، و « . . . المواعظ والأمثال » ، وكما في « . . . الشتم للرجل . . . » ، و « . . . مدح الرجل . . . » ، ولكنّه يخرج عن هذا الأساس إلى أساس آخر بلاغيّ في « تفاريق المجون والتشبيه » ، و « . . . تناول المولدين واستعاراتهم » وفي « . . . الهزل في الاستعارة » ، و « . . . التشبيه في كأنّ وكأنّما » ، ثم يعرض عن الأساسين معا إلى آخر هو البيئة كما في « . . . أمثال السّؤال » ، و « . . . الأمثال التي تفرّد بها أهل بغداد » وترتّب على هذا شيء آخر يتعلق بتوزيع الأمثال على هذه الأبواب ، فقد ذكر المثل 118 في « باب المواعظ . . . » وهو آية من القرآن الكريم ، وكذلك 464 ، و 689 ، 866 فكان من حقّ هذه الأمثال